وكيفيتها ثم قال : قال الشيخ : وهذه الرواية شاذة ليست كالذي تقدم لكنا أوردناها
للرخصة دون تحقيق العمل بها انتهى ، ولعله مما ألحقه أخيرا في الهامش فأدرجوه
في المتن .
وقال السيد بن طاوس ره : عندي من المقنعة نسخة عتيقة جليلة كتبت في حياة
المفيد رضي الله عنه ، وليست فيه هذه الزيادة ، ولعلها قد كانت من كلام غير المفيد
على حاشية المقنعة فنقلها بعض الناسخين فصارت في الأصل ، ثم أولها على تقدير
كونها من الشيخ بتأويلات كثيرة ، وأجاب عن كلام المحقق وابن إدريس ره بوجوه
شتى لم نتعرض لها لقلة الجدوى .
وقال الشهيد رفع الله درجته في الذكرى : وإنكار ابن إدريس الاستخارة بالرقاع
لا مأخذ له مع اشتهارها بين الأصحاب ، وعدم راد لها سواه ، ومن أخذ مأخذه ،
كالشيخ نجم الدين ، قال : وكيف تكون شاذة وقد دونها المحدثون في كتبهم ،
والمصنفون في مصنفاتهم ، وقد صنف السيد العالم العابد صاحب الكرامات الظاهرة
والمآثر الباهرة ، رضي الدين أبو الحسن علي بن طاوس الحسني ره كتابا ضخما في
الاستخارات واعتمد فيه على رواية الرقاع ، وذكر من آثارها عجائب وغرائب ،
أراه الله تعالى إياها ، وقال : إذا توالي الامر في الرقاع فهو خير محض ، وإن توالي
النهي فذلك الامر شر محض ، وإن تفرقت كان الخير والشر موزعا بحسب تفرقها
على أزمنة ذلك الامر بحسب ترتبها
بحار الأنوار — صفحة 288
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٨٨