8 .
* ( باب النوادر ) *
1 الفتح : قال قدس سره : اعلم أنى ما وجدت حديثا صريحا أن الانسان
يستخير لسواه ، لكن وجدت أحاديث كثيرة تتضمن الحث على قضاء حوائج الاخوان
من الله جل جلاله بالدعوات ، وساير التوسلات ، حتى رأيت في الاخبار من فوايد
الدعاء للاخوان ما لا أحتاج إلى ذكره الان ، لظهوره بين الأعيان ، والاستخارات
على ساير الروايات هي من جملة الحاجات ، ومن جملة الدعوات ، واستخارة
الانسان عن غيره داخلة في عموم الأخبار الواردة بما ذكرناه ، لان الانسان إذا كلفه
غيره من الاخوان الاستخارة في بعض الحاجات ، فقد صارت الحاجة للذي يباشر
الاستخارات فيستخير لنفسه ، وللذي يكلف الاستخارة :
أما استخارته لنفسه بأنه هل المصلحة للذي يباشر الاستخارة في القول لمن
يكلفه الاستخارة ، وهل المصلحة للذي يكلفه الاستخارة في الفعل أو الترك ، وهذا
مما يدخل تحت عموم الروايات بالاستخارات ، وبقضاء الحاجات ، وما يتوقف هذا
على شئ يختص به في الروايات .
بيان : ما ذكره السيد من جواز الاستخارة للغير لا يخلو من قوة للعمومات
لا سيما إذا قصد النائب لنفسه أن يقول للمستخير افعل أم لا ؟ كما أومأ إليه السيد ،
وهو حيلة لدخولها تحت الأخبار الخاصة ، لكن الأولى والأحوط أن يستخير
صاحب الحاجة لنفسه ، لأنا لم نر خبرا ورد فيه التوكيل في ذلك ، ولو كان ذلك جائزا
أو راجحا لكان الأصحاب يلتمسون من الأئمة عليهم السلام ذلك ، ولو كان ذلك لكان
منقولا لا أقل في رواية ، مع أن المضطر أولى بالإجابة ودعاؤه أقرب إلى الخلوص
عن نية .