حمعسق : وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو
الولي الحميد ( 1 ) .
نوح : فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم أنهارا ( 2 ) .
الجن : وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ( 3 ) .
تفسير : " ولو أنهم " أي أهل الكتاب " أقاموا التورية والإنجيل " بعدم
كتمان ما فيهما والقيام بأحكامهما " وما انزل إليهم من ربهم " أي القرآن أو ساير
الكتب المنزلة فإنها من حيث إنهم مكلفون بالايمان بها كالمنزل إليهم " لأكلوا من
فوقهم ومن تحت أرجلهم " أي لوسع عليهم أرزاقهم بأن يفيض عليهم بركات السماء
والأرض أو يكثر ثمرة الأشجار وغلة الزروع ، أو يرزقهم الجنان اليانعة فيجتنونها من
رأس الشجر ويلتقطون ما تساقط على الأرض ، بين بذلك أن ما كف عنهم بشوم كفرهم
ومعاصيهم لا لقصور الفيض ، ولو أنهم آمنوا وتابوا وأقاموا ما أمروا به لوسع عليهم
وجعل لهم خير الدارين .
وربما يحمل الاكل على الغذاء الروحاني ، ويحمل قوله تعالى : من فوقهم
على الواردات القدسية والالهامات الغيبية " ومن تحتهم على ما يحصل بالمطالعات
العلمية والنتايج الفكرية .
" ولو أن أهل القرى " بمعنى المدلول عليها بقوله " وما أرسلنا في قرية من
نبي " ( 4 ) وقيل مكة وما حولها " لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض " أي
أمطرنا لهم من السماء وأنبتنا لهم من الأرض أو أوسعنا عليهم الخير ويسرناه لهم
من كل جانب " ولكن كذبوا " الرسل " فأخذناهم بما كانوا يكسبون " من الكفر
و
هامش
( 1 ) الشورى : 28 .
( 2 ) نوح : 10 .
( 3 ) الجن : 16 .
( 4 ) الأعراف : 94 .