38 أقول : ورأيت في بعض مؤلفات أصحابنا نقلا من كتاب روضة النفس
في العبادات الخمس ، أنه قال : فصل في الاستخارات ثم قال : وقد ورد في العمل بها
وجوه مختلفة من أحسنها أن تغتسل ثم تصلي ركعتين تقرأ فيهما ما أحببت ، فإذا فرغت
منهما قلت " اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستخيرك بعزتك وأستخيرك بقدرتك
وأسئلك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام
الغيوب ، إن كان هذا الامر الذي أريده خيرا في ديني ودنياي وآخرتي ، وخيرا
لي فيما ينبغي فيه خير ، وأنت أعلم بعواقبه مني ، فيسره لي ، وبارك لي فيه ،
وأعني عليه ، وإن كان شرا لي فاصرفه عني وقيض لي الخير حيث كان ، وأرضني
به حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت .
39 مصباح ابن الباقي : روي عن أمير المؤمنين عليه السلام " ما شاء الله كان
اللهم إني أستخيرك خيار من فوض إليك أمره ، وأسلم إليك نفسه ، واستسلم إليك
في أمره ، وخلا لك وجهه ، وتوكل عليك فيما نزل به ، اللهم خر لي ولا تخر على ،
وكن لي ولا تكن علي ، وانصرني ولا تنصر علي ، وأعنى ولا تعن علي ، وأمكني
ولا تمكن منى ، واهدني إلى الخير ولا تضلني ، وأرضني بقضائك ، وبارك لي في
قدرك ، إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، وأنت على كل شئ قدير ، اللهم إن
كان الخيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري ، فسهله لي ، وإن كان غير
ذلك فاصرفه عنى ، يا أرحم الراحمين ، إنك على كل شئ قدير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
بحار الأنوار — صفحة 284
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٨٤