المسائل " اللهم إن خيرتك فيما أستخيرك فيه تنيل الرغائب ، وتجزل المواهب ،
وتغنم المطالب ، وتطيب المكاسب ، وتهدي إلى أجمل المذاهب ، وتسوق إلى أحمد
العواقب ، وتقى مخوف النوائب ، اللهم إني أستخيرك فيما عزم رأيي عليه ، وقادني
عقلي إليه ، فسهل اللهم منه ما توعر ، ويسر منه ما تعسر ، واكفني فيه المهم
وادفع عني كل ملم ، واجعل رب عواقبه غنما ، وخوفه سلما ، وبعده قربا ،
وجدبه خصبا ، وأرسل اللهم إجابتي وأنجح طلبتي واقض حاجتي واقطع عوائقها
وامنع بوائقها ، وأعطني اللهم لواء الظفر فيما استخرتك ، ووفور الغنم فيما دعوتك
وعوائد الافضال فيما رجوتك ، وأقرنه اللهم بالنجاح وحطه بالصلاح ، وأرني
أسباب الخيرة واضحة ، وأعلام غنمها لائحة ، واشدد خناق تعسرها ، وانعش صريع
تيسرها ، وبين اللهم ملتبسها ، وأطلق محتبسها ومكن اسها حتى تكون خيرة
مقبلة بالغنم ، مزيلة للغرم ، عاجلة النفع ، باقية الصنع ، إنك ولى المزيد
مبتدئ بالجود ( 1 ) .
بيان : الرغائب جمع الرغيبة وهي العطاء الكثير ، وفي القاموس الغنم بالضم
الفيئ ، غنم بالكسر غنما بالضم وبالفتح والتحريك وغنيمة وغنماتا بالضم الفوز
بالشئ بلا مشقة ، وغنمه كذا تغنيما نفله إياه ، وفي أكثر النسخ على بناء الافعال
وفي القاموس الوعر ضد السهل ، وتوعر صار وعرا ، وتوعر الامر تعسر ، وقال
الملم الشديد من كل شئ ، وقال البائقة الداهية والجمع البوائق .
واشدد خناق تعسرها " أي اقتل التعسر بالخناق كناية عن إزالته شبه التعسر
بحيوان وأثبت له الخناق ، وهو ككتاب الحبل يخنق به ، وكغراب داء يمتنع معه
نفوذ النفس إلى الرية والقلب ، ويقال أيضا : أخذ بخناقه بالكسر والضم ومخنقه
أي بحلقه ، كل ذلك ذكره الفيروزآبادي وفي أكثر النسخ بفتح الخاء فيكون مصدرا
وإن لم يرد في اللغة .
" وانعش " أي ارفع " صريع تيسرها " أي تيسرها المصروع الساقط على الأرض
هامش
( 1 ) البلد الأمين : 516 .