ثم اجمع الرقاع فادفعها إلى من يسترها عنك ، ثم أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث
رقاع فأيها وقعت في يدك فتوكل على الله فاعمل بما فيها إنشاء الله تعالى ( 1 )
بيان : هذا عمل معتبر وسنده لا يقصر عن العمل المشهور في الرقاع ، فان ابن
سيابة عندي من الممدوحين الذين اعتمد الأصحاب على أخبارهم ، ويمكن تأييده
بأخبار القرعة ، فإنه ورد أنها لكل أمر مشكل ، ورد أنه ما من قوم فوضوا أمرهم
إلى الله إلا خرج لهم الحق ، لا سيما إذا اختلفت الآراء في الامر الذي
يقرعون فيه .
8 - الفتح : قال وجدت رواية عن عمرو بن أبي المقدام عن أحدهما عليه السلام في
المساهمة تكتب : " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب
والشهادة الرحمن الرحيم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، أسئلك
بحق محمد وآل محمد أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تخرج لي خيرة في ديني ودنياي
وعاقبة أمري وآجله إنك على كل شئ قدير ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله
صلى الله على محمد وآله "
ثم تكتب ما تريد في رقعتين ويكون الثالث غفلا ثم تجيل السهام فأيهما
خرج عملت عليه ولا تخالف ، فمن خالف لم يصنع له ، وإن خرج الغفل رميت به .
بيان : قال في القاموس الغفل بالضم من لا يرجى خيره ولا يخشى شره ، وما لا
علامة فيه من القداح والطرق وغيرهما ، وما لا سمة عليه من الدواب ومن لا نصيب
له ولا عزم عليه من القداح انتهى " لم يصنع له " أي لم يقدر له ما هو خير له .
ثم اعلم أن الكتابة على رقعتين لعلها فيما إذا كان الامر مرددا بين شقين
أو بين الفعل والترك ، وإذا كان بين أكثر من شقين فيزيد الرقاع بعدد الزيادة ،
ومع خروج غفل يرميها ويخرج أخرى .
هامش
( 1 ) الفتح مخطوط وتراه في أمان الاخطار ص 85 أيضا .