على ، وخر لي في جميع أموري خيرة في عافية ، فاني أستخيرك اللهم بعلمك ،
وأستقدرك بقدرتك ، وأسئلك من فضلك ، وألجأ إليك في كل أموري وأبرء من
الحول والقوة إلا بك ، وأتوكل عليك وأنت حسبي ونعم الوكيل .
اللهم فافتح لي أبواب رزقك ، وسهلها لي ، ويسر لي جميع أموري ، فإنك
تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن
هذا الامر - وتسمي ما عزمت عليه وأردته - هو خير لي في ديني ودنياي ومعاشي
ومعادي وعاقبة أموري ، فقدره لي وعجله علي وسهله ويسره وبارك لي فيه ،
وإن كنت تعلم أنه غير نافع لي في العاجل والأجل ، بل هو شر علي فاصرفه عنى
واصرفني عنه ، كيف شئت وأنت شئت ، وقدر لي الخير حيث كان وأين كان ،
ورضني يا رب بقضائك ، وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا
تأخير ما عجلت ، إنك على كل شئ قدير ، وهو عليك يسير .
ثم أكثر الصلاة على محمد النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين ، ويكون معك
ثلاث رقاع قد اتخذتها في قدر واحد وهيئة واحدة ، واكتب في رقعتين منها " اللهم
فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه
يختلفون ، اللهم إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر ، وتمضي ولا أمضى ، وأنت
علام الغيوب ، صل على محمد وآل محمد ، وأخرج لي أحب السهمين إليك ، وأخيرهما
لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري إنك على كل شئ قدير وهو عليك سهل يسير "
وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين : افعل ، وعلى ظهر الأخرى : لا تفعل ، وتكتب
على الرقعة الثالثة " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، استعنت بالله ، وتوكلت
عليه ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، توكلت في جميع أموري على الله الحي الذي لا
يموت ، واعتصمت بذي العزة والجبروت ، وتحصنت بذي الحول والطول والملكوت
وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين "
ثم تترك ظهر هذه الرقعة أبيض ولا تكتب عليه شيئا .
بحار الأنوار — صفحة 236
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٦