التهذيب : باسناده عن الكليني مثله إلا أنه ليس فيه اختر لي ( 1 ) .
بيان : هذا أشهر طرق هذه الاستخارة وأوثقها ( 2 ) وعليه عمل أصحابنا وليس
فيه ذكر الغسل ، وذكره بعض الأصحاب لوروده في ساير أنواع الاستخارة ، ولا بأس
به ، وأيضا ليس فيه تعيين سورة في الصلاة ، وذكر بعضهم سورتي الحشر والرحمن
لورودهما في الاستخارة المطلقة ، فلو قرأهما أو الاخلاص في كل ركعة كما مر أو ما
سيأتي في رواية الكراجكي - ره - لم أستبعد حسنه .
ثم اعلم أن إخراج الخمس قد لا يحتاج إليه كما إذا خرج أولا لا تفعل ،
ثم ثلاثا افعل وبالعكس ، فان قلت : هذا داخل في القسمين المذكورين ، قلت : إن
سلمنا ذلك وإن كان بعيدا فيمكن أن يخرج افعل ثم لا تفعل ثم مرتين افعل .
وبالعكس . ولا يحتاج فيهما إلى إخراج الخامسة ، فالظاهر أن المذكور في الخبر
أقصى الاحتمالات ، مع أنه يحتمل لزوم إخراج الخامسة تعبدا ، وإن كان
بعيدا .
ثم إنه لا يظهر مع كثرة إحداهما تفاوت فمراتب الحسن وضده ، وبعض
الأصحاب جعلوا لهما مراتب بسرعة خروج افعل أو لا تفعل ، أو توالي أحدهما بأن يكون
الخروج في الأربع أولى في الفعل والترك من الخروج في الخمس ، أو يكون خروج
مرتين افعل ثم لا تفعل ثم افعل أحسن من الابتداء بلا تفعل ثم افعل ثلاثا ، وكذا
العكس إلى غير ذلك من الاعتبارات التي تظهر بالمقايسة بما ذكر وليس ببعيد .
6 - الفتح قال : وجدت رواية أخرى بالرقاع ذكر من نقلتها من كتابه
أنها منقولة عن الكراجكي وهذا لفظ ما وقفت عليه منها :
هارون بن حماد ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : إذا أردت أمرا فخذ ست
رقاع فاكتب في ثلاث منها " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 306 .
( 2 ) رواها المفيد في المقنعة ص 36 وقال : هذه الرواية شاذة أوردناها للرخصة دون
تحقق العمل بها .