عليهم ، فزيد في الركوع لذلك ، بخلاف ساير الأوقات ، فإنه ليس فيها تلك العلة .
11 - تفسير علي بن إبراهيم ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن يسار
عن معروف بن خربوذ ، عن الحكم بن المستنير ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : إن
من الأوقات التي قدرها الله للناس مما يحتاجون إليه البحر الذي خلقها الله بين
السماء والأرض ، وإن الله قدر فيه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب ،
ثم قدر ذلك كله على الفلك ، ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون الف ملك ، يديرون
الفلك .
فإذا دارت الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه فنزلت في منازلها التي
قدرها الله فيها ليومها وليلتها ، وإذا كثرت ذنوب العباد وأراد الله أن يستعتبهم
بآية من آياته ، أمر الملك الموكل بالفلك أن يزيل الفلك الذي عليه مجاري الشمس
والقمر والنجوم والكواكب ، فيأمر الملك أولئك السبعين الألف ملك أن يزيلوا
الفلك عن مجاريه ، قال : فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر الذي يجري الفلك فيه
فيطمس حرها ويغير لونها ، فإذا أراد الله أن يعظم الآية طمست الشمس في البحر على
ما يحب الله أن يخوف خلقه بالآية ، فذلك عنده شدة انكساف الشمس وكذلك يفعل
بالقمر فإذا أراد الله أن يخرجهما ويردهما إلى مجراهما أمر الملك الموكل بالفلك
أن يرد الشمس إلى مجراها ، فيرد الملك الفلك إلى مجراه ، فيخرج من الماء وهي
كدرة والقمر مثل ذلك .
ثم قال علي بن الحسين عليه السلام : إنه لا يفزع لهما ولا يرهب إلا من كان من
شيعتنا ، فإذا كان ذلك فافزعوا إلى الله تعالى وراجعوا ( 1 ) .
بيان : " قد قدر فيه " أي في البحر ، ولعل المراد بحذائه مجازا أو قدر
فيه مجرى يجرى فيه عند الحاجة ، وفي الفقيه ( 2 ) " قد قدر منها " أي مجاوزا منها
ومنجرفا عنها أو قريبا منها ، والتأنيث باعتبار الآية ، أو " من " بمعنى في بالمعنيين
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 378 - 379 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 340 .