بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى .
" والقرآن العظيم " من عطف الكل على البعض أو العام على الخاص وإن
أريد به الاسباع ، فمن عطف أحد الوصفين على الاخر " وأن تغمرني في رحمتك "
أي تدخلني في معظمها وتسترني بها " وأن تلقى علي محبتك " أي تجعلني بحيث
يحبني من يراني أو تحبني أو أحبك ، والأول أظهر ، كما قال الأكثر في قوله
تعالى : " وألقيت عليك محبة مني " ( 1 ) والنجي المناجي والمخاطب للانسان
والمحدث له .
وقال في النهاية درأ يدرأ درئا دفع ، ومنه الحديث اللهم إني أدرأ بك في
نحورهم أي أدفع بك في نحورهم لتكفيني أمرهم وإنما خص النحور لأنه أسرع
وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع .
وقال الجوهري ، البادرة الحدة وبدرت منه بوادر غضب أي خطأ وسقطات
عندما احتد ، والكنف الجانب ، وزحزحته عن كذا أي باعدته .
" في الحياة الدنيا " متعلق بالثابت أو بقوله ثبتني ، وقد مر الكلام فيه في
أبواب الجنائز " ولا تبد عورتي " أي عيوبي ، والنصيحة أي خلوص المحبة لله ولحججه
ولساير المؤمنين " من فضلك " أي من فضول رزقك التي تتفضل بها على من تشاء
كما قال تعالى " واسألوا الله من فضله " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) طه : 39 .
( 2 ) النساء : 32 .