نبيك صلواتك عليه متروكة اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين ، والغادين
والرائحين والماضين والغابرين ، اللهم العن جبابرة زماننا وأشياعهم وأتباعهم
وأحزابهم وإخوانهم إنك على كل شئ قدير ( 1 ) .
بيان : قال الجوهري الشعث انتشار الامر ومصدر الأشعث وهو المغبر الرأس
والذل مضاف إلى اللهوف ، وهو الحزين المتحسر ويدل على استحباب إظهار الحزن
في العيدين عند استيلاء أئمة الضلال ومغلوبية أئمة الهدى صلوات الله عليهم ، إذ
فعل أجلاء أصحاب الأئمة عليهم السلام حجة في أمثال ذلك ، مع أن فيه التأسي بهم
عليهم السلام لما سيأتي من أنه يتجدد حزنهم في كل عيد ، لأنهم يرون حقهم في
يد غيرهم ، وهو لا يدل على حرمة الصلاة أو عدم وجوبها في زمان الغيبة ، لما مر في
صلاة الجمعة .
والضمير في قوله : " بها " راجع إلى الموضع نظرا إلى معناه ، فان المراد به
الخلافة ، وفي الصحيفة ( 2 ) " مواضع " بصيغة الجمع " علمك في إرادتك " لعل المعنى
أنه لا يتغير علمك بالأشياء قبل وقوعها وبعده ، وقوله " حتى عاد " غاية للانتزاع
" والغادين والرائحين " أي الذين يخلقون أو يأتون للضرر والعداوة بالغدو
والرواح .
20 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يخرج السلاح إلى العيدين إلا أن يكون عدو
حاضر ( 3 ) .
بيان : هذا الخبر رواه الشيخ ( 4 ) عن السكوني عن الصادق عليه السلام ، وقال في
الذكرى : يكره الخروج بالسلاح لمنافاته الخضوع والاستكانة ، ولو خاف عدوا لم يكره
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 381 ط المصطفوي ، وفيه : في زي ملهوف ، وهو الصحيح .
( 2 ) راجع الصحيفة السجادية الدعاء 48 ص 277 ط الآخوندي .
( 3 ) نوادر الراوندي ص 51 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 292 .