كذا قوله : " يا شارعا لملائكته " أورده بعد سجود الشكر بعد نافلة الزوال وهو من
أدعية السر ، وليس في روايته اختصاص بهذا الموضع كما عرفت في أبواب
التعقيب .
" وانتفاخ النهار " ارتفاع الضحى و " قيام الشمس " قريب من الزوال ، قال
في القاموس : النفخ ارتفاع الضحى ، والترديد في زاغت أو زالت من أحد الرواة أو
هما بمعنى .
وأما استدلال السيد بلفظ الاسترسال على الاستعجال ، فلا دلالة فيه عليه ، مع
أن في أكثر النسخ التي عندنا مترسلا والترسل التأني والتؤدة قال في القاموس :
الرسل بالكسر الرفق والتؤدة كالرسلة والترسل والترسيل في القراءة الترتيل ،
واسترسل أي قال : أرسل الإبل إرسالا ، وإليه انبسط واستأنس ، وترسل في
قراءته اتأد .
" الفلك الجارية " إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من
ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ولجة الماء معظمه ، والغمر الماء الكثير ، وقد
غمره الماء يغمره أي علاه ، والغمرة الزحمة من الناس والماء ، وركوبها كناية عن
اتباعهم وولايتهم ، والمارق الخارج من الدين من قولهم مرق السهم من
الرمية أي خرج من الجانب الآخر ، وبه سميت الخوارج مارقة والزاهق الباطل
المضمحل .
4 - مجالس الشيخ : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن حميد ، عن القاسم
ابن إسماعيل ، عن زريق ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبو عبد الله عليه السلام ربما يقدم
عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار ، فإذا كان عند زوال الشمس أذن وجلس جلسة
ثم قام وصلى الظهر ، وكان لا يرى صلاة عند الزوال يوم الجمعة إلا الفريضة ، ولا
يقدم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس ، وكان يقول : هي أول صلاة فرضها الله
على العباد صلاة الظهر يوم الجمعة مع الزوال .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل صلاة ، أول وآخر لعلة تشغل سوى صلاة الجمعة
بحار الأنوار — صفحة 21
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١