وأنقذني برحمتك من خطاياي سيدي .
وأما وقت ركعتي الزوال فقد روى أنه قبل أن تزول الشمس من يوم الجمعة ،
وروى بعد زوالها والأول أظهر ( 1 ) .
وأما التعقيب بعدهما فمن ذلك ما رواه أبو المفضل الشيباني عن أحمد بن زياد
عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول
من قال بعد الركعتين قبل الفريضة يوم الجمعة " سبحان ربي وبحمده وأستغفر ربي
وأتوب إليه " مائة مرة بنى الله تعالى له مسكنا في الجنة .
ومن ذلك ما حدث به هارون بن موسى - ره - عن محمد بن الحسن بن الوليد
عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن
عيسى بن عبد الله القمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا فرغ
من صلاة الزوال قال : اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك وأتقرب إليك بمحمد
عبدك ورسولك ، وأتقرب إليك بملائكتك المقربين ، وأنبيائك المرسلين ، اللهم بك
الغنى عني وبي الفاقة إليك ، أنت الغنى وأنا الفقير إليك ، أقلتني عثرتي وسترت
علي ذنوبي ، فاقض اليوم حاجتي ، ولا تعذبني بقبيح ما تعلم مني ، فان عفوك
وجودك يسعني .
ثم يخر ساجدا ويقول : يا أهل التقوى وأهل المغفرة ، يا بر يا رحيم ، أنت
أبر بي من أبي وأمي ومن جميع الخلايق ، اقلبني بقضاء حاجتي ، مجابا دعوتي
مرحوما صوتي ، قد كشفت أنواع البلاء عني .
أقول : في كتاب الاستدراك ذكر الدعاء بعد ركعتي الزوال إلى قوله : " فان
عفوك وجودك يسعني " رجعنا إلى رواية السيد .
ومن ذلك ما أرويه باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي قال رضي الله عنه : وروي عنه
يعنى جعفر بن محمد عليهما السلام عقيب الركعتين إلا أنه قال قبل الزوال : اللهم إني أتقرب
إليك بجودك وكرمك ، وأتشفع إليك بمحمد عبدك ، ورسولك وأسألك أن تصلي
هامش
( 1 ) جمال الأسبوع : 400 .