على محمد عبدك ورسولك ، وأسألك أن تصلي على ملائكتك المقربين ، وأن تقيلني
عثرتي ، وتستر على ذنوبي ، وتغفرها لي ، وتقضي اليوم حاجتي ، ولا تعذبني بقبيح
عملي ، فان عفوك وجودك يسعني .
ثم تسجد وتقول : يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة أنت خير لي من أبي وأمي
ومن الناس أجمعين ، وبي إليك حاجة وفقر وفاقة فأنت غني عن عذابي أسألك
أن تقيلني عثرتي ، وأن تقلبني بقضاء حاجتي ، وتستجيب لي دعائي ، وترحم صوتي
وتكف أنواع البلاء عني برحمتك يا أرحم الراحمين .
وقل : " أستجير بالله من النار " سبعين مرة فإذا رفعت رأسك من السجود فقل
يا شارعا لملائكته دين القيمة دينا ، ويا راضيا به منهم لنفسه ، ويا خالقا من سوى
الملائكة من خلقه للابتلاء بدينه ، ويا مستخصا من خلقه لدينه رسلا إلى من دونهم
ومجازي أهل الدين بما عملوا في الدين ، اجعلني بحق اسمك الذي فيه تفصيل
الأمور كلها من أهل دينك المؤثرين له بالزامكهم حقه وتفريغك قلوبهم للرغبة في
أداء حقك إليك ، لا تجعل بحق اسمك الذي فيه تفصيل الأمور وتفسيرها شيئا سوى
دينك عندي أثيرا ولا إلى أشد تحببا ولا بي لاصقا ولا أنا إليه أشد انقطاعا منه ،
وأغلب بالي وهواي وسريرتي وعلانيتي بأخذك بناصيتي إلى طاعتك ورضاك
في الدين .
أقول : فقد روي لنا بعدة طرق أن من قال ذلك تقبل الله جل جلاله منه
النوافل والفرائض وعصمه فيها من العجب وحبب إليه طاعته .
ذكر تعقيب لركعتي الزوال إلا أن الرواية فيه تضمنت أن ذلك يكون
بعد الزوال .
أقول : ولعل الرواية في تأخير ركعتي الزوال إلى بعد زوال الشمس لمن
كان له عذر عن تقديمها قبل الزوال ، وهو ما رويته باسنادي إلى جدي أبي جعفر
الطوسي رضي الله عنه قال روي عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : كان علي بن الحسين
عليهما السلام إذا زالت الشمس صلي ثم . دعا ثم صلي على النبي صلى الله عليه وآله فقال : اللهم
بحار الأنوار — صفحة 19
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩