تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والشقي من أشقيت ، والغنى من أغنيت ، والفقير من أفقرت . أنت وليي ومولاي وعليك رزقي ، وبيدك ناصيتي ، فصل على محمد وآل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله ، وعد بفضلك على عبد غمره جهله ، واستولى عليه التسويف حتى سالم الأيام فاعتقد المحارم والآثام ، فاجعلني سيدي عبدا يفزع إلى التوبة فإنها مفزع المذنبين ، وأغنني بجودك الواسع عن المخلوقين ، ولا تحوجني إلى شرار العالمين ، وهب لي عفوك في موقف يوم الدين ، فإنك أرحم الراحمين ، وأجود الأجودين وأكرم الأكرمين . يا من له الأسماء الحسنى والأمثال العليا وجبار السماوات والأرضين إليك قصدت راجيا فلا تردني عن سنى مواهبك صفرا ، إنك جواد مفضال . يا رؤوفا بالعباد ومن هو لهم بالمرصاد أسئلك أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تجزل ثوابي وتحسن مآبي وتستر عيوبي وتغفر ذنوبي ، وأنقذني مولاي بفضلك من أليم العذاب إنك كريم وهاب ، فقد ألقتني السيئات والحسنات بين عقاب وثواب ، وقد رجوتك أن تكون بلطفك تتغمد عبدك المقر بفوادح العيوب ، المعترف بفضائح الذنوب ، وتصفح بجودك وكرمك يا غافر الذنوب عن زلله ، فليس لي سيدي رب أرتجيه غيرك ، ولا إله أسأله جبر فاقتي ومسكنتي سواك ، فلا تردني منك بالخيبة يا مقيل العثرات ، وكاشف الكربات واسترني فانى لست بأول من سترته يا ولى النعم وشديد النقم ودائم المجد والكرم . واخصصني منك بمغفرة لا يقارنها شقاء ، وسعادة لا يدانيها أذى وألهمني تقاك ومحبتك ، وجنبني موبقات معصيتك ، ولا تجعل للنار علي سلطانا ، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة ، وقد دعوتك كما أمرتني وتكفلت بالإجابة فلا تخيب سائليك ولا تخذل طالبيك ولا ترد آمليك يا خير مأمول ، أكرمني برأفتك ورحمتك وفرد انبتك وربوبيتك إنك على كل شئ قدير وبكل شئ محيط . واكفني ما أهمنى من أمر دنياي وآخرتي ، فإنك سميع الدعاء لطيف لما تشاء وأدرجني درج من أوجبت له حلول دار كرامتك مع أصفيائك وأهل اختصاصك