35 - البلد والمجموع : دعاء يوم الخميس لعلي عليه السلام :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي في كل نفس من الأنفاس وخطرة من الخطرات منا منن لا
تحصى وفى كل لحظة من اللحظات نعم لا تنسى ، وفى كل حال من الحالات عائدة
لا تخفى ، وسبحان الله الذي يقهر القوي وينصر الضعيف ويجبر الكسير ويغنى الفقير
ويقبل اليسير ويعطى الكثير ، وهو على كل شئ قدير ، ولا إله إلا الله السابغ
النعمة البالغ الحكمة الدامغ الحجة الواسع الرحمة المانع العصمة ، والله أكبر
ذو السلطان المنيع والبنيان الرفيع والانشاء البديع والحساب السريع ، وصلى الله على
محمد خير النبيين وآله الطيبين وسلم تسليما .
اللهم إني أسئلك سؤال الخائف من وقفة الموقف ، الوجل من العرض ،
المشفق من الحساب ، المستعيذ من بوائق القيامة ، المأخوذ على الغرة ، النادم على
خطيئته ، المسؤول المحاسب المثاب المعاقب الذي لم يكنه عنك مكان ، ولا وجد مفرا
إليك سواك متنصل من سيئ عمله مقر قد أحاطت به الهموم ، وضاقت عليه رحائب
التخوم ، موقن بالموت مبادر بالتوبة قبل الفوت ، أنت مننت بها عليه وعفوت
عنه .
فأنت إلهي رجائي إذ ضاق عنى الرجاء ، وملجأي إذ لم أجد فناء للالتجاء
توحدت سيدي بالعز والعلاء ، وتفردت بالوحدانية والبقاء ، وأنت المتعزز الفرد
المتعال ، ذو المجد ، فلك رب الحمد لا يواري منك مكان ، ولا يغيرك زمان .
تألفت بلطفك الفرق ، وفلقت بقدرتك الفلق ، وأنرت بكرمك دياجى الغسق
وأجريت الامواه من الصم الصياخيد عذبا وأجاجا ، وأنهرت من المعصرات ماء
ثجاجا ، وجعلت الشمس للبرية سراجا وهاجا ، والقمر والنجوم أبراجا من غير
أن تمارس فيما ابتدأت لغوبا ولا علاجا ، وأنت إله كل شئ وخالقه ، وجبار كل
مخلوق ورازقه ، فالعزيز من أعززت ، والذليل من أذللت ، والسعيد من أسعدت ،
بحار الأنوار — صفحة 207
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٧