تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
35 - البلد والمجموع : دعاء يوم الخميس لعلي عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي في كل نفس من الأنفاس وخطرة من الخطرات منا منن لا تحصى وفى كل لحظة من اللحظات نعم لا تنسى ، وفى كل حال من الحالات عائدة لا تخفى ، وسبحان الله الذي يقهر القوي وينصر الضعيف ويجبر الكسير ويغنى الفقير ويقبل اليسير ويعطى الكثير ، وهو على كل شئ قدير ، ولا إله إلا الله السابغ النعمة البالغ الحكمة الدامغ الحجة الواسع الرحمة المانع العصمة ، والله أكبر ذو السلطان المنيع والبنيان الرفيع والانشاء البديع والحساب السريع ، وصلى الله على محمد خير النبيين وآله الطيبين وسلم تسليما . اللهم إني أسئلك سؤال الخائف من وقفة الموقف ، الوجل من العرض ، المشفق من الحساب ، المستعيذ من بوائق القيامة ، المأخوذ على الغرة ، النادم على خطيئته ، المسؤول المحاسب المثاب المعاقب الذي لم يكنه عنك مكان ، ولا وجد مفرا إليك سواك متنصل من سيئ عمله مقر قد أحاطت به الهموم ، وضاقت عليه رحائب التخوم ، موقن بالموت مبادر بالتوبة قبل الفوت ، أنت مننت بها عليه وعفوت عنه . فأنت إلهي رجائي إذ ضاق عنى الرجاء ، وملجأي إذ لم أجد فناء للالتجاء توحدت سيدي بالعز والعلاء ، وتفردت بالوحدانية والبقاء ، وأنت المتعزز الفرد المتعال ، ذو المجد ، فلك رب الحمد لا يواري منك مكان ، ولا يغيرك زمان . تألفت بلطفك الفرق ، وفلقت بقدرتك الفلق ، وأنرت بكرمك دياجى الغسق وأجريت الامواه من الصم الصياخيد عذبا وأجاجا ، وأنهرت من المعصرات ماء ثجاجا ، وجعلت الشمس للبرية سراجا وهاجا ، والقمر والنجوم أبراجا من غير أن تمارس فيما ابتدأت لغوبا ولا علاجا ، وأنت إله كل شئ وخالقه ، وجبار كل مخلوق ورازقه ، فالعزيز من أعززت ، والذليل من أذللت ، والسعيد من أسعدت ،
بحار الأنوار — صفحة 207 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي