تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ما ارتفع من كرسيك ، علوت على علو ما استعلى من مكانك ، كنت قبل جميع خلقك لا يقدر القادرون قدرك ، ولا يصف الواصفون أمرك . رفيع البنيان ، مضئ البرهان ، عظيم الجلال ، قديم المجد ، محيط العلم ، لطيف الخير ، حكيم الامر ، أحكم الامر صنعك ، وقهر كل شئ سلطانك ، وتوليت العظمة بعزة ملكك ، والكبرياء بعظم جلالك ، ثم دبرت الأشياء كلها بحكمك ( 1 ) وأحصيت أمر الدنيا والآخرة كلها بعلمك ، وكان الموت والحياة بيدك ، وضرع كل شئ إليك ، وذل كل شئ لملكك ، وانقاد كل شئ لطاعتك فتقدست ربنا وتقدس اسمك وتباركت ربنا وتعالى ذكرك ، وبقدرتك على خلقك ولطفك في أمرك لا يعزب عنك مثقال ذرة في السماوات والأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين فسبحانك وبحمدك ، تباركت ربنا وجل ثناؤك . اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك أفضل ما صليت على أحد من خلقك من بيوتات المسلمين صلاة تبيض بها وجهه وتقر بها عينه ، وتزين بها مقامه وتجعله خطيبا بمحامدك ، ما قال صدقته ، وما سأل أعطيته ، ولمن شفع شفعته ، واجعل له من عطائك عطاء تاما وقسما وافيا ونصيبا جزيلا واسما عاليا على النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . اللهم إني أسئلك باسمك الذي إذا ذكر اهتز له عرشك ، وتهلل له نورك ، واستبشر له ملائكتك ، والذي إذا ذكر تضعضعت له السماوات والأرض والجبال والشجر والدواب ، والذي إذا ذكر تفتحت له أبواب السماء وأشرقت الأرض ، وسبحت له الجبال ، والذي إذا ذكر تصدعت له الأرض وقدست له الملائكة والانس وتفجرت له الأنهار ، والذي إذا ذكر ارتعدت منه النفوس ووجلت منه القلوب وخشعت له الأصوات ، أن تغفر لي ولوالدي ، وارحمهما كما ربياني صغيرا ، وارزقني ثواب طاعتهما ومرضاتهما ، وعرف بيني وبينهما في جنتك . أسئلك لي ولهما الاجر يوم القيامة ، والعفو يوم القضاء ، وبرد العيش عند
هامش
( 1 ) بحكمتك خ ل .