وما ارتفع منه فهو خارج عنه ، ولعلهم إنما تركوه كذلك ليمتاز القديم عن الجديد
والتعليل المنقول عن ابن إدريس ره منطبق على هذا ، وفي شموله لحجرات الصحن
من الجهات الثلاثة إشكال .
ويدل على أن سعة الحائر أكثر من الروضة المقدسة والعمارات المتصلة بها
من الجهات الثلاثة ما رواه ابن قولويه ( 1 ) بسند حسن عن الحسن بن عطية عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : أما إذا
دخلت الحير ، وفي بعض النسخ الحائر ، فقل : وذكر الدعاء
ثم تمشي قليلا وتكبر سبع تكبيرات ، ثم تقوم بحيال القبر ، وتقول إلى أن قال :
ثم تمشي قليلا وتقول إلى قوله : ( وترفع يديك وتضعهما على القبر ) .
وعن ثوير بن أبي فاختة ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في وصف زيارته حتى تصير
إلى باب الحائر أو الحير ثم قل إلى أن قال ، ثم أخط عشر خطا ثم قف فكبر ثلاثين
تكبيرة ثم امش حتى تأتيه من قبل وجهه .
وعن أبي حمزة الثمالي ( 3 ) بسند معتبر عن أبي عبد الله عليه السلام في وصف زيارة
الحسين عليه السلام ثم ادخل الحير أو الحائر وقل إلى قوله : ثم امش قليلا وقل إلى قوله : ثم امش
وقصر خطاك حتى تستقبل القبر ، ثم تدنو قليلا من القبر وتقول إلى آخر الخبر .
فهذه الأخبار وغيرها مما سيأتي في كتاب المزار ( 4 ) إن شاء الله تعالى تدل على
نوع سعة في الحائر .
الثالث : الظاهر أن الحكم بالتخيير للمسافر إنما وقع في الصلاة خاصة ( 5 )
هامش
( 1 ) كامل الزيارة : 193 .
( 2 ) كامل الزيارة : 197 ، الكافي ج 4 ص 578 ، التهذيب ج 6 ص 54 ط نجف .
( 3 ) كامل الزيارة : 222 - 245 ، وموضع النص ص 229 و 230 .
( 4 ) راجع ج 101 ص 148 با ب زياراته المطلقة .
( 5 ) قد عرفت الوجه في ذلك عند البحث عن آية النور ، وأن المرغوب في تلك الأماكن
هو التسبيح أعنى النوافل داخل الفرض وخارجه .