المبسوط عدى الحكم إليه أيضا حيث قال : ويستحب الاتمام في أربعة مواطن في السفر بمكة
والمدينة ومسجد الكوفة والحائر على ساكنه السلام ، وقد روي الاتمام في حرم الله
وحرم الرسول ، وحرم أمير المؤمنين ، وحرم الحسين عليهم السلام ، فعلى هذه الرواية
يجوز الاتمام خارج مسجد الكوفة وبالنجف انتهى .
وكأنه نظر إلى أن حرم أمير المؤمنين عليه السلام ما صار محترما بسببه واحترام
الغري به عليه السلام أكثر من غيره ، ولا يخلو من وجه ، ويومي إليه بعض الأخبار ،
والأحوط في غير المسجد اختيار القصر .
وقال المحقق في المعتبر : ينبغي تنزيل حرم أمير المؤمنين عليه السلام على مسجد
الكوفة خاصة ، أخذا بالمتيقن ، وأما الحاير فظاهر أكثر الأصحاب اختصاص
الحكم به .
وحكى في الذكرى عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد أنه حكم في كتاب
له في السفر بالتخيير في البلدان الأربعة حتى الحائر المقدس ، لورود الحديث بحرم
الحسين عليه السلام ، وقدر بخمسة فراسخ وبأربعة وبفرسخ ، قال : والكل حرم ، وإن
تفاوتت في الفضيلة ، وهو غير بعيد ، لما رواه الشيخ ( 1 ) والكليني ( 2 ) بسند فيه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 54 ط نجف .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 576 في حديث .