السابع : الظاهر بقاء التخيير في قضاء ما فاتته في هذه الأمكنة وإن لم يقض
فيها ، لعموم من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ويحتمل تعيين القصر ( 1 ) وهو أحوط
كما مر ، والظاهر عدم التخيير في القضاء فيها أما إذا
فاتته في غيرها .
الثامن : لو ضاق الوقت إلا عن أربع ، فقيل بوجوب القصر فيهما لتقع الصلاتان
في الوقت ، وقيل : بجواز الاتمام في العصر لعموم من أدرك ركعة ، وقيل بجواز
الاتيان بالعصر تماما في الوقت ، وقضاء الظهر ، والأول أحوط بل أظهر .
التاسع : ألحق ابن الجنيد والمرتضى بهذه الأماكن جميع مشاهد الأئمة عليهم السلام
كما عرفت ، قال في الذكري : ولم نقف لهما على مأخذ في ذلك ، والقياس عندنا
باطل .
أقول : قد مر في فقه الرضا عليه السلام إيماء إليه ، ولا يمكن التعويل عليه
في ذلك .
العاشر : روى الشيخ رواية ابن بزيع المنقول عن العيون ( 2 ) بسند صحيح
ثم روى بسند ضعيف عن علي بن حديد ( 3 ) قال : سألت الرضا عليه السلام فقلت : إن أصحابنا
اختلفوا في الحرمين ، فبعضهم يقصر وبعضهم يتم وأنا ممن يتم على رواية قد رواها
أصحابنا في التمام ، وذكرت عبد الله بن جندب أنه كان يتم فقال : رحم الله ابن جندب
ثم قال : لا يكون الاتمام إلا أن تجمع على إقامة عشرة أيام ، وصل النوافل ما شئت
قال ابن حديد : وكان محبتي أن يأمرني بالاتمام . ثم أولها بوجهين أحدهما أنه عليه السلام
نفى الاتمام على سبيل الحتم والوجوب كما مر .
ثم قال : ويحتمل هذان الخبران وجها آخر وهو المعتمد عندي ، وهو أن من
حصل بالحرمين ينبغي له أن يعزم على مقام عشرة أيام ويتم الصلاة فيهما ، وإن كان
هامش
( 1 ) بل هو الأقوى ، لان الاتمام كان لخصوصية المحل .
( 2 ) راجع الرقم : 8 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 569 .