القبر ، وفي لفظ آخر ألا يرى من فتنة القبر وفي خبر آخر إلا وقي الفتان .
وفي حديث آخر : ما من مسلم ومسلمة يموت ليلة الجمعة أو يوم الجمعة
إلا وقي عذاب القبر ، وفتنته ، وبقي لا حساب عليه .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله اختار من كل شئ شيئا ، واختار من الأيام
يوم الجمعة ( 1 ) .
23 - المتهجد : روى أبو بصير عن أحدهما عليه السلام أنه قال : إن العبد المؤمن
يسئل الله تعالى الحاجة فيؤخر الله حاجته التي سأل إلى ليلة الجمعة ليخصه بفضل
يوم الجمعة ( 2 ) .
المقنعة : مرسلا مثله ( 3 ) .
24 - الاختصاص : روى عن جابر الجعفي قال : كنت ليلة من بعض الليالي
عند أبي جعفر عليه السلام فقرأت هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا أما إذا
نودي للصلاة من
يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) قال : فقال : مه يا جابر كيف قرأت ؟ قال : قلت :
( يا أيها الذين آمنوا أما إذا
نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) قال : هذا
تحريف يا جابر ، قال : قلت : كيف أقرء جعلني الله فداك ؟ قال : فقال : ( يا أيها
الذين آمنوا أما إذا
نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله ) هكذا نزلت يا
جابر ، لو كان سعيا لكان عدوا مما كرهه رسول الله صلى الله عليه وآله لقد كان يكره أن يعدو
الرجل إلى الصلاة .
يا جابر لم سمي يوم الجمعة يوم الجمعة ؟ قال : قلت : تخبرني جعلني الله
فداك ، قال : أفلا أخبرك بتأويله الأعظم ؟ قال : قلت : بلى جعلني الله فداك ، فقال :
يا جابر سمى الله الجمعة جمعة لان الله عز وجل جمع في ذلك اليوم الأولين
والآخرين ، وجميع ما خلق الله من الجن والإنس ، وكل شئ خلق ربنا ، والسماوات
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) مصباح المتهجد : 182 .
( 3 ) المقنعة : 25 .