ومنه : روي علي بن مهزيار رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : من مات ليلة
الجمعة عارفا بحقنا أعتق من النار ، وكتب له براءة من عذاب القبر ( 1 ) .
25 - دعائم الاسلام : عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ليلة الجمعة غراء
ويومها أزهر ، وما من مؤمن مات ليلة الجمعة إلا كتب له براءة من عذاب القبر ، وإن
مات في يومها أعتق من النار ، ولا بأس بالصلاة يوم الجمعة كله لأنه لا تسعر
فيه النار ( 2 ) .
وعن الباقر والصادق عليهم السلام أنهما قالا : أما إذا
كان ليلة الجمعة أمر الله ملكا ينادي
من أول الليل إلى آخره ، وينادي في كل ليلة غير ليلة الجمعة من ثلث الليل
الاخر : هل من سائل فاعطيه ، هل من تائب فأتوب إليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟
يا طالب الخير أقبل ! يا طالب الشر أقصر ( 3 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : في يوم الجمعة ساعة لا يسأل الله عبد مؤمن فيها شيئا
إلا أعطاه ، وهي من حين نزول الشمس إلى حين ينادى بالصلاة ( 4 ) .
26 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إن الرب تعالى ينزل أمره كل ليلة جمعة من أول الليل ، وفي
كل ليلة في الثلث الأخير ، أمامه ملكان فينادي : هل من تائب فيتاب عليه ؟ هل من
مستغفر فيغفر له ؟ هل من سائل فيؤتى سؤله ؟ اللهم أعط كل منفق خلفا ، وكل
ممسك تلفا - إلى أن يطلع الفجر ثم عاد أمر الرب إلى عرشه يقسم الأرزاق بين
العباد .
ثم قال للفضيل بن يسار : يا فضيل نصيبك من ذلك ، وهو قوله عز وجل
( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 130 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 180 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 180 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 181 .
( 5 ) تفسير القمي : 541 والآية في سورة سبأ : 39 .