يفوته سماع أول الخطبة ، ولقول أحدهما عليه السلام أما إذا صعد الامام المنبر يخطب فلا
يصلي الناس ما دام الامام على المنبر ، والكراهية تتعلق بالشروع في الخطبة لا بالجلوس
على المنبر ، ولو دخل والامام في آخر الخطبة وخاف فوت تكبيرة الاحرام ، لم يصل
التحية ، لان إدراك الفريضة من أولها أولى ، وأما الداخل في أثناء الخطبة فالأقرب
أنه كذلك للعموم انتهى .
ويدل على لزوم قراءة الجمعة والمنافقين في الجمعة ، والمشهور تأكد
الاستحباب ، وذهب المرتضى إلى الوجوب ، والأول أقوى ، والثاني أحوط ، ويدل
على رجحان العدول من التوحيد إليهما في الجمعة ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب
ولكن خص بعضهم الحكم بعدم تجاوز النصف ، وأطلق بعضهم كما هو ظاهر الخبر ،
وألحق الأكثر بالتوحيد الجحد ، لكن لم يرد فيما رأينا من النصوص مع أنه ورد
إطلاق المنع عن العدول عنهما ، وقد مر بعض القول في ذلك في باب القراءة .
ويدل على استحباب استقبال الناس الخطيب بأن ينحرفوا عن القبلة ويتوجهوا
إليه ، ويحتمل أن يكون الحكم مخصوصا بمن يكون خلف الامام كالصوف المتقدمة
على المنبر ، أو من يأتي لاستماع الخطبة من بعيد فيقف أو يجلس خلف المنبر ، وأما
الصوف التي المنبر بحذائهم ، فلا يلزم انحرافهم ، ويكفيهم التوجه إلى الجانب
الذي الامام فيه .
وكلام العلامة يدل على الأول ، حيث قال في المنتهى : يستحب أن يستقبل
الناس الخطيب ، فيكون أبلغ في السماع ، وهو قول عامة أهل العلم ، إلا الحسن البصري
فإنه استقبل القبلة ولم ينحرف إلى الامام ، وعن سعيد بن المسيب أنه كان لا يستقبل
هشام بن إسماعيل أما إذا خطب ، فوكل به هشام شرطيا ليعطفه إليه ، لنا ما رواه الجمهور
عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال : كان النبي صلى الله عليه وآله أما إذا
قام على المنبر استقبله
أصحابه بوجوههم .
ثم قال : إنما يستحب هذا للقريب بحيث يحصل له السماع أو شدته ،
بحار الأنوار — صفحة 188
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٨٨