إلا من جلس على الأبواب ومنع الناس أن يمضوا إلى السعة ، فلا حرمة له أن
يتخطاه ( 1 ) .
بيان : قال في المنتهى : أما إذا
أتى المجلس جلس حيث ينتهي به المكان ،
ويكره له أن يتخطى رقاب الناس ، سواء ظهر الامام أو لم يظهر ، وسواء كان له مجلس
يعتاد الجلوس فيه أو لم يكن ، وبه قال عطا وسعيد بن المسيب والشافعي وأحمد
وقال مالك : إن لم يكن قد ظهر لم يكره وإن ظهر كره إن لم يكن له مجلس معتاد
وإلا لم يكره ، لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال للذي يتخطى الناس :
رأيتك آنيت وآذيت أي أخرت المجئ .
ثم ذكر - ره - روايتين أخريين عاميتين ثم قال : لو رأى فرجة لا
يصل إليها إلا بالتخطي كان مكروها لعموم الخبر ، إلا أن لا يجد إلى مصلاه سبيلا
فيجوز له التخطي إليه ، أما إذا لم يكن له موضع يتمكن من الصلاة فيه ، وبه قال
الشافعي ، وقال الأوزاعي : يتخطاهم إلى السعة مطلقا ، وقال قتادة : إلى مصلاه ، وقال
الحسن : يتخطا رقاب الذين يجلسون على أبواب المسجد ، فإنه لا حرمة له ،
أما لو تركوا الأولى خالية جاز له أن يتخطاهم لأنهم رغبوا عن الفضل فلا حرمة
لهم انتهى .
وأقول : الخبر الذي رواه الحميري وإن كان فيه ضعف فهو أقوى سندا مما
استند إليه العلامة ره من الروايات العامية ، ويشكل حمله على التقية لعدم
المعارض مع اختلاف الأقوال بينهم ، بل خلاف الرواية بينهم أشهر ، فلا بأس بالعمل
به ، وقال الجزري في الحديث إنه قال لرجل جاء يوم الجمعة فتخطى رقاب الناس
آذيت وآنيت أي آذيت الناس بتخطيك وأخرت المجئ وأبطأت .
15 - العلل : عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن
عمه عبد الله ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 72 ط حجر ص 94 نجف .