إلا من علة ( 1 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله : الصلاة جماعة ولو على رأس زج .
وعنه صلى الله عليه وآله : وأما إذا
سئلت عمن لا يشهد الجماعة فقل لا أعرفه .
وعن الصادق عليه السلام : الصلاة خلف العالم بألف ركعة ، وخلف القرشي بمائة ، وخلف
العربي خمسون ، وخلف المولى خمس وعشرون .
بيان : قال الشهيد الثاني - رحمه الله - في الخبر الأول : المراد نفي الكمال
لا الصحة لاجماعنا على صحة الصلاة فرادى ، والتقييد بالمسجد بناء على الأغلب من
وقوع الجماعة فيه ، وإلا فالنفي المذكور متوجه إلى مطلق الفرادى ، وقال : الزج
بضم الزاء والجيم المشددة الحديدة في أسفل الرمح والعنزة ، هذا على طريق المبالغة
في المحافظة عليها مع السعة والضيق ، والصلاة منصوبة بتقدير احضروا ونحوه ، أو
مرفوعة على الابتداء .
" فقل لا أعرفه " أي لا تزكه بالعدالة ( 2 ) وإن ظهر منه المحافظة على
الواجبات بترك المنهيات ، لتهاونه بأعظم السنن وأجلها ، وعدم المعرفة له كناية عن
القدح فيه بالفسق وتعريض به ، وقد وقع مصرحا به في حديث آخر رويناه ( 3 ) عن
الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين
إلا لعلة ، ولا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين
سقط عدالته ووجب هجرانه ، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، ومن لزم
جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته .
وقال : المراد بالقرشي المنسوب إلى النضر بن كنانة جد النبي صلى الله عليه وآله والسادة
الأشراف أجل هذه الطائفة ، والعربي المنسوب إلى العرب يقابل العجمي وهو
المنسوب إلى غير العرب مطلقا والمولى يطلق على معاني كثيرة ، والمراد هنا غير
هامش
( 1 ) قد عرفت الوجه في ذلك .
( 2 ) وذلك وأما إذا
كان تركه رغبة عنها من دون علة .
( 3 ) رواه في الذكرى ص 267 .