ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عز وجل ، داخل في ولاية الشيطان -
ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من
اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس
فيه انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير إلى آخر
ما مر في كتاب الايمان والكفر ( 1 ) .
وروي في الخصال والعيون ( 2 ) بأسانيد ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم
فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوته ،
وحرمت غيبته .
وروى نحوه ( 3 ) بسند معتبر عن أبي عبد الله عليه السلام .
وروى في المجالس ( 4 ) بسنده عن إبراهيم بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة ، فظنوا به خيرا وأجيزوا
شهادته .
وفيه أيضا ( 5 ) عن هارون بن الجهم ، عن الصادق عليه السلام قال : وأما إذا
جاهر الفاسق بفسقه
فلا حرمة له ولا غيبة .
وروى الحميري ( 6 ) في قرب الإسناد ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : ثلاثة
ليس لهم حرمة ، وعد منهم الفاسق المعلن الفسق .
هامش
( 1 ) راجع ج 70 ص 2 - 4 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 97 ، عيون الأخبار ج 2 ص 30 ، وتراه في صحيفة الرضا
عليه الصلاة والسلام : 7 .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 98 .
( 4 ) أمالي الصدوق ص 204 .
( 5 ) أمالي الصدوق ص 24 .
( 6 ) قرب الإسناد : 82 ط حجر ص 107 ط نجف .