غير ذلك ، وقرأ " أقم الصلاة لذكرى " انتهى ( 1 ) .
وروى الشيخ ( 2 ) والكليني ( 3 ) بسند فيه جهالة على المشهور ( 4 ) عن زرارة
عن الباقر عليه السلام أنه قال : وأما إذا
فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فان كنت تعلم
أنك وأما إذا
صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فان الله
تعالى يقول : " أقم الصلاة لذكري " .
وروى الشهيد رحمة الله عليه في الذكرى ( 5 ) بسنده الصحيح عن زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وأما إذا
دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة
حتى يبدأ بالمكتوبة قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا
ذلك مني .
فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله عرس
في بعض أسفاره فقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس
فقال : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة ، وقال :
يا بلال أذن فأذن فصلى النبي صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر
ثم قام فصلى بهم الصبح ثم قال : من نسي شيئا من الصلاة فليصلها وأما إذا
ذكرها ، فان
الله عز وجل يقول : " وأقم الصلاة لذكرى " قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم
وأصحابه فقال : نقضت حديثك الأول .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 7 ص 5 و 6 .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ص 184 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 293 .
( 4 ) بل هو مهمل لم يذكر بمدح الا ما ذكره ابن داود حيث عنونه في القسم الأول
تحت الرقم 1192 ، وقال كان وزير أبى جعفر المنصور ممدوح .
( 5 ) الذكرى : 134 ، وقد مر مشروحا في ج 87 ص 24 .