تجاوز المحل فيكون لنقصان القراءة ، أو للتسبيح في غير المحل أيضا فان بمنزلة
الزيادة .
وأما القراءة في موضع التسبيح فإنما تكون في الأخيرتين ، وقد أجمعوا على
التخيير فيهما بين الحمد والتسبيح ( 1 ) فلا وجه لسجود السهو .
إلا أن يحمل على تسبيح الركوع والسجود كما قال الشيخ في الخلاف نقلا
عن الشافعي : سجود السهو يجب لاحد أمرين لزيادة فيها أو نقصان ، فالزيادة ضربان
قول وفعل : فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه ، أو يتكلم ساهيا ، وأن يقرء في
ركوعه وسجوده في غير موضع القراءة إلى آخر ما قال .
وعورضت هذه الروايات بما في موثقة ( 2 ) سماعة : من حفظ سهوه فأتمه فليس
عليه سجدتا السهو ، وبالاخبار الكثيرة الدالة على أن ناسي السجود أو التشهد
إذا ذكرهما قبل الركوع يأتي بهما من غير سجود ، ولا يبعد أن يكون عندهم كل
من الصورتين مستثنى من تلك القاعدة ، إذ ظاهر كلام القائلين بتلك القاعدة
اختصاص السجود في الصورتين بما وأما إذا
ذكرهما بعد الركوع ، وبالجملة الحكم
بالوجوب لا يخلو من إشكال ، ولا يبعد حمل الخبر على الاستحباب ، وإن كان الأحوط
عدم الترك .
الثامن وجوب السجدتين لكل زيادة ونقيصة في الصلاة ، ذهب إليه العلامة
ونقله الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب ، ويظهر منه في المبسوط أن قولهم
شامل لزيادة المستحبات ونقصانها أيضا ، وظاهر العلامة أنه لا يقوم به في المستحبات
وقال ابن الجنيد في خصوص القنوت أن تركه يوجبهما ، وقال أبو الصلاح في لحن
القراءة سهوا أنه يوجبهما .
واحتجوا برواية سفيان بن السمط ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تسجد
هامش
( 1 ) قد عرفت في ج 85 ص 85 أن التسبيح متعين .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 235 في حديث .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 179 .