إن كان المراد معناه المتبادر فيكون جازما بأنه إما ترك الركوع أصلا أو زاد فيكون
جازما بوقوع ما يبطل الصلاة فالظاهر حينئذ وجوب الاستيناف لا سجود السهو ، إلا
أن يحمل النقيصة على النقيصة على الزيادة كما ذكرناه في تأويل الخبر .
قوله عليه السلام : " يجعل صلاة العصر " أقول : هذا المضمون ورد في رواية الحلبي ( 1 )
قال : سألته عن رجل نسي أن يصلي الأولى حتى صلى العصر ، قال : فليجعل صلاته
التي صلى الأولى ثم ليستأنف العصر .
وفي صحيحة زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن نسيت الظهر حتى صليت
العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك منها ، فانوها الأولى ثم صلى العصر ،
فإنما هي أربع مكان أربع .
وحملها الشيخ وغيره على الذكر في أثناء الصلاة قال في الخلاف قوله عليه السلام :
" أو بعد فراغك منها " المراد ما قارب الفراغ ولو قبل التسليم ، ولا يخفى بعد
هذا الحمل .
والمشهور بين الأصحاب أنه إن صلى اللاحقة قبل السابقة فذكر في أثنائها
قبل تجاوز وقت العدول يعدل النية إلى السابقة وإلا يتم ويأتي بالسابقة إن كان في
الوقت المشترك ، وكذا إن ذكر بعد الفراغ ، ولو كان في الوقت المختص بالأولى تبطل
صلاته ، ويأتي بها بعد الاتيان بالسابقة ، بناء على القول بالاختصاص ، وعلى القول
بعدمه يعدل في وقت العدول ويصح بعده ، وبعد الفراغ مطلقا من غير عدول ، ويشكل
ترك هذه الأخبار ، وارتكاب التأويلات البعيدة فيها ، من غير معارض ، ولعل الأحوط
العدول ثم الاتيان بهما على الترتيب .
ولنذكر سائر ما قيل فيه بوجوب سجود السهو ، مما ذكروا فيه وفاقا وخلافا
وهي تسعة مواضع : الأول الكلام ، والثاني السلام في غير محله ، والثالث الشك
بين الأربع والخمس على المشهور وبين الأربع وما زاد أيضا على مذهب ابن أبي عقيل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 212 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 300 في حديث طويل .