عليه السلام إلا أن فيها السجدة مكان السجدتين وقد عرفت أن المشهور في السجدتين
مع الذكر قبل الركوع الرجوع وبعده البطلان مطلقا ، وقيل بالتلفيق مطلقا أو
بالتفصيل .
وأما قضاؤهما بعد الصلاة فلم أر به زاعما ، ويحتمل أن يكون سقط من
الكلام شئ .
وأما الفرق بين الشك أولا وثانيا في البناء على الظن فهو أشبه بمذهب أبي
حنيفة وغيره من العامة ، لكنهم لم يقولوا بصلاة الاحتياط ، ويمكن حملها على
الاستحباب ، وبالجملة أكثر ما ذكر ههنا مخالف لما عرفت من مذاهب الأصحاب .
وقوله : " لان التشهد حائل " يؤيد قول من قال : لا يبطل زيادة الركعة مع العلم
بالتشهد في آخر الصلاة كما مر ، قوله : " فان شككت في المغرب " أي في ركوعها ،
وقوله " فيهما " أي في عدد ركعاتهما أو الأعم منها ومن سائر أفعالهما ، ثم ما ذكر
بعد ذلك موافق للأخبار والأقوال المشهورة ، ولعل جامع الكتاب جمع بين ما سمع
منه في مقامات التقية وغيرها ، وأوردها جميعا ، وما ذكر من سجود السهو مع ظن
الأربع فهو موافق لما ذهب إليه الصدوق كما عرفت سابقا مع دليله .
قوله عليه السلام : " وكنت يوما " أقول : قريب منه صحيحة سعيد الأعرج ( 1 ) قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 234 ط حجر ، ج 2 ص 344 ط نجف ، الكافي ج 3 ص
357 ، الفقيه ج 1 ص 234 ، فأصل تسليم النبي ص بعد تمام الركعتين في الرباعية مسلم
عند الفريقين في روايات متواترة ، الا انهم لما توهموا سهو النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يدروا أنه صلى الله عليه وآله
عمد إلى ذلك أنكروا أصل حديث ، مع أن تعمده صلى الله عليه وآله في التسليم قطعي ، ولذلك قال : " كل ذلك
لم يكن " أي لم يكن عن سهو ، ولم تقصر الصلاة ، فلا يبقى حينئذ الا العمد ، ولذلك روى في بعض الأخبار
أنه صلى الله عليه وآله قال : " إنما أسهو لابين لكم " ومن أراد تبيين الاحكام وتوجه إلى ذلك كيف
يكون ساهيا واقعا .
نعم انه صلى الله عليه وآله فعل ذلك وسلم في الركعتين يوهم الناس أنه قد سهى ، لتكون حكم جواز
التسليم مقصورا عند الاعذار ، كالسهو ، والاضطرار عند الشك في الركعات ، أو وأما إذا
وجد
غمزا في بطنه كما ورد في الحديث .