سهوه بنقصان سجد قبل السلام وقال أحمد : كلما ورد قبل السلام يأتي به قبله ، وكلما
ورد بعده يأتي به بعده انتهى .
فظهر أن البناء على الأقل والسجود كليهما محمولان على التقية .
الرابع الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع : فذهب أكثر الأصحاب
إلى أنه يبني على الأكثر ويتم ، ويصلي ركعتين من قيام ، وركعتين من جلوس
وذهب الصدوقان وابن الجنيد إلى أنه يبني على الأربع ويصلي ركعة من قيام وركعتين
من جلوس وجوز ابن الجنيد البناء على الأقل ما لم يخرج الوقت .
حجة المشهور ما رواه الشيخ ( 1 ) والكليني ( 2 ) عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى فلم
يدر اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ، قال : يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ثم
يصلي ركعتين من جلوس ويسلم فان كانت أربع ركعات كانت الركعات نافلة وإلا تمت
الأربع .
وأما القول الثاني فقال في الذكرى : أنه قوى من حيث الاعتبار ، لأنهما
منضمان حيث تكون الصلاة اثنتين ويجتزي بأحدهما ، حيث تكون ثلاثا إلا أن
النقل والاشتهار يدفعه انتهى .
وقد ينازع في قوته من حيث الاعتبار ، فإنه يستلزم تلفيق البدل الواحد من
الفعل قائما وقاعدا على تقدير كون الواقع ركعتين ، ويستلزم زيادة بعض الأفعال
كالنية والتكبير في البدل ، وتغيير صورة البدل على التقدير المذكور .
ثم ظاهر كلامه عدم نص عليه ، مع أنه قد روى الصدوق في الصحيح عن
عبد الرحمان بن الحجاج ( 3 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 353 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 188 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 230 : وفيه " يصلى ركعتين من قيام ثم يسلم ثم يصلى ركعتين
وهو جالس " .