للرخصة والتخفيف ، وتكون الإعادة أيضا مجزية ، ولا يخفى بعد هذا الكلام عن ظواهر
النصوص ، ولا داعي إلى ذلك ولم يعلم قائل بذلك قبلهما .
وروى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأما إذا
لم تدر
أربعا صليت أم ركعتين ، فقم واركع ركعتين ، ثم سلم واسجد سجدتين وأنت جالس ، ثم سلم بعدهما
وهذا الخبر أيضا يحتمل البناء على الأقل والأكثر ، وحمله الشيخ والعلامة على ما وأما إذا
تكلم ناسيا وهو بعيد ، ويمكن الحمل على الاستحباب ، والظاهر أن
السجود مبني على البناء على الأقل كما هو المشهور عند العامة فيهما : روى مسلم في
صحيحه باسناده عن عبد الرحمان بن عوف قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : وأما إذا
سهى
أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو ثنتين ، فليبن على واحدة ، وإن لم يدر
ثنتين صلى أو ثلاثا فليبن على ثنتين ، وإن لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا فليبن على ثلاث
وليسجد سجدتين قبل أن يسلم .
قال البغوي في شرح السنة : هذا الحديث مشتمل على حكمين : أحدهما أنه
إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى فليأخذ بالأقل ، والثاني أن محل سجود السهو
قبل السلام ، أما الأول فأكثر العلماء على أنه يبني على الأقل ويسجد للسهو ،
وذهب أصحاب الرأي إلى أنه يتحرى ويأخذ بغلبة الظن وإن غلب على ظنه أنها ثالثته
أضاف إليها ركعة أخرى ، وإن كان غالب ظنه أنها رابعته أخذ به .
هذا وأما إذا كان الشك يعتريه مرة بعد أخرى ، فأما وأما إذا كان أول مرة سهى ،
فعليه استيناف الصلاة عندهم .
وأما الثاني فذهب أكثر فقهاء أهل المدينة إلى أنه يسجدهما قبل السلام ، وبه
قال الشافعي وغيره من أهل الحديث ، وذهب قوم إلى أنه يسجد بعد السلام ، وبه
قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي .
وقال مالك : إن كان سهوه بزيادة زادها في الصلاة سجد بعد السلام ، وإن كان
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 188 .