بالشك في حال من الحالات .
فالخبر يحتمل وجهين :
الأول وهو الأظهر أنه يبني على الأقل ولا يسلم لعدم ذكره وذكر التكبير ،
ويقوم ويضيف إليها ركعتين ويتم ، فالمراد بقوله " لا ينقض اليقين بالشك " أي لا يبطل
المتيقن من صلاته بسبب الشك الذي عرض له في البقية " ولا يدخل الشك في
اليقين " أي لا يدخل الركعتين المشكوك فيهما في الصلاة المتيقنة بأن يضمهما مع
الركعتين المتيقنتين ويبنى على الأكثر ، " ولكنه ينقض الشك باليقين " أي يسقط
الركعتين المشكوك فيهما باليقين وهو البناء على الأقل المتيقن .
الثاني أن يحمل على المشهور بأن يكون المراد بقوله يركع ركعتين أنه
يفتتحهما بتكبيرة ، وعدم ذكر التسليم ، للظهور ، أو لعدم وجوبه ، وكذا قوله " قام فأضاف
إليها أخرى " محمول على ذلك ، وقوله " ولا يدخل الشك في اليقين " أي لا يدخل
الركعتين في المتيقن بل يوقعهما بعد التسليم ، والمراد بنقض الشك باليقين إيقاعهما
بعد التسليم إذ حينئذ يتيقن إيقاع الصلاة خالية عن الخلل لأنه مع البناء على الأقل
يحتمل زيادة الركعات في الصلاة .
وربما يؤيد ذلك بأن في صورة الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وقع
مثل تلك العبارة من غير ذكر التسليم والافتتاح ( 1 ) مع أن المراد به ما ذكر من غير ارتياب
ولا يخفى ظهور الأول وبعد الأخير ، لكن لا بأس بارتكابه في مقام الجمع ، والأظهر
حمله على التقية كما عرفت ، ومع ذلك يمكن أن يكون المراد ما ذكر في الوجه
الثاني تورية للتقية .
وروى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) قال : سألته عن الرجل لا يدري
صلى ركعتين أم أربعا ؟ قال : يعيد ، ويمكن حمله على الشك قبل إكمال السجدتين
والشيخ حمله على الشك في المغرب والفجر والصدوق قال بالتخيير لذلك ، واحتمل
الشهيد في الذكرى والعلامة في النهاية كون البناء على الأكثر وصلاة الاحتياط
هامش
( 1 ) راجع ص 184 مرسلة ابن أبي عمير .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 188 .