للسجدة الواحدة والبطلان فيها خلاف المشهور والاخبار ، ولم نقف للقائلين بالتلفيق
أيضا هنا على حجة واضحة ، إذ الخبر الوارد في ذلك مختص بترك الركوع ، وربما
يستدل للجانبين بعدم القول بالفصل وفيه إشكال .
لكن قد يفهم من فحاوي الأخبار ما يؤيد المشهور كرواية محمد بن مسلم ( 1 ) عن
أحدهما عليه السلام قال : إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود والقراءة سنة فمن
ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ، ولا
شئ عليه .
فإنها تدل على أن نسيان الركوع والسجود يوجب الإعادة ، بقرينة المقابلة
وعدم بطلان الصلاة بترك السجدة الواحدة خرج بدليل آخر .
وموثقة منصور بن حازم ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني صليت المكتوبة
فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى
قال : فقد تمت صلاتك وأما إذا
كنت ناسيا .
فإنه يصدق في الصورة المفروضة أنه ترك السجود ، وأنه لم يتمه ، ولا دليل
للعود إليه بعد تجاوز المحل هنا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 347 ، التهذيب ج 1 ص 176 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 177 ، الكافي ج 3 ص 348 .