يشمل ما كان معترضا بين الصف وما كان بين الصفين ، فيدل على أنه لا يضر مثل
هذا المانع بين المأموم والامام ، وإن كان مانعا لرؤيته وأما إذا
رأى المأمومين الذين يرون
الامام أو من يراه .
قوله عليه السلام " بخمس وعشرين " لا ينافي ما مر من الأربع ، لأن المراد بما
سبق بيان الفضل وهنا بيان الفضل مع الأصل .
وعد في النفلية من مستحبات الجماعة قصد الصف الأول لأهله وإطالته إلا
مع الإفراط والتخطي إليه ما لم يؤذ أحدا ، واختصاص الفضلاء به ، وإقامة الصفوف
بمحاذاة المناكب والقرب من الامام خصوصا اليمين .
قال الشهيد الثاني : اليمين منه أو من الصف الأول لما روي من أن الرحمة
تنتقل من الامام إليهم ، ثم إلى يسار الصف ثم إلى الباقي .
قوله : " فسلم " هذا السلام غير معهود ، لأنه ظهر أن صلاته كانت باطلة
نعم ذكر في النفلية استحباب قطع الصلاة بتسليمة لو كبر قبله ناسيا أو ظانا
أنه كبر .
79 - السرائر : نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري قال : قلت لأبي جعفر
الثاني عليه السلام : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيتقدم بعضهم فيصلي جماعة ،
فقال : إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل ( 1 ) .
قال : وقلت له مرة أخرى : إن القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة
فيؤذن بعضهم ويتقدم أحدهم فيصلي بهم ، فقال : إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس
فقلت : ومن لهم بمعرفة ذلك ؟ قال : فدعوا الإمامة لأهلها ( 2 ) .
بيان : هذا الخبر مخالف للأحاديث الصحيحة الدالة على المساهلة والتوسعة
في عدالة الامام ، والاكتفاء فيها بحسن الظاهر ، وعدم التظاهر بالفسق ، والحث
والترغيب العظيم الوارد في فعلها ، وعادة السلف في الاعصار من مواظبتهم عليها ،
والتأمل في حال الجماعة الذين عينهم النبي والأئمة صلوات الله عليهم لذلك ، مع
هامش
( 1 ) السرائر : 468 .
( 2 ) السرائر : 468 .