جمع اللجة وهي معظم الماء ، وفي القاموس غمر الماء غمارة كثر وغمره غطاه ،
والمارق الخارج من الدين ، والزاهق الباطل والمضمحل الهالك ، والمؤاساة بالهمزة
وقد يخفف واوا " ، قال الفيروزآبادي : آساه بماله مواساة : أناله منه وجعله فيه أسوة
أو لا يكون ذلك إلا من كفاف ، فإن كان من فضلة فليس بمواساة ، وبرد العيش طيبه
قال " عيش بارد " اي هنئ طيب .
20 - دعائم الاسلام : عن علي عليه السلام أنه كان إذا صلى صلاة الزوال وانصرف
منها ، رفع يديه ثم يقول : " اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك ، وأتقرب
إليك بمحمد عبدك ورسولك ، وأتقرب إليك بملائكتك وأنبيائك ، اللهم بك الغنى
عنى ، وبي الفاقة إليك ، أنت الغنى وأنا الفقير إليك ، أقلتني عثرتي ، وسترت علي
ذنوبي ، فاقض لي اليوم حاجتي ، ولا تعذبني بقبيح ما تعلم منى ، فان عفوك وجودك
يسعني .
ثم يخر ساجدا " فيقول وهو ساجد : " يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، يا بر
يا رحيم ، أنت أبر بي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين ، فاقلبني اليوم بقضاء حاجتي
مستجابا " دعائي ، مرحوما " صوتي ، قد كففت أنواع البلاء عني " ( 1 ) .
تذييل : اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقت نافلة الزوال ، فالأشهر والأظهر
من جهة الأخبار أنه من أول الزوال إلى أن يصير الفئ قدمين ، وذهب الشيخ في الجمل
والمبسوط والخلاف إلى أنه من الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفئ مثل الشخص مقدار ما
يصلى فيه فريضة الظهر .
وذهب ابن إدريس إلى امتداده إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، وتبعه المحقق
في المعتبر ، والعلامة في التذكرة ، ونقل المحقق في الشرائع قولا بامتداده بامتداد وقت
الفريضة ، والأول أقوى ، بمعنى أنه بعد ذهاب القدمين لا يقدم النافلة على الفريضة
ويستحب إيقاعها بعده ، ولا نعلم كونها أداء " أو قضاء " ، والأولى عدم التعرض لهما .
وقال الشيخ وأتباعه : إن خرج الوقت ولم يتلبس بالنافلة ، قدم الظهر ، ثم
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 211 .