قال : ثم قال : إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوله فتوضأ وقم إلى صلاتك
التي تصليها فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين ، فقل وأنت ساجد :
يا علي يا عظيم ، إلى آخر الدعاء ، قال : فما وصلت إلى الكوفة حتى ذهب
الله به كله .
والتنويه التشهير ، وقطع الأثر دعاء بالموت ، وغاظني كما في أكثر النسخ أفصح
من أغاظني كما في بعضها .
55 - المتهجد وغيره : ويستحب أن يدعو عقيب هاتين الركعتين بهذا الدعاء :
اللهم إني أسئلك ولم يسأل مثلك ، أنت موضع مسألة السائلين ، ومنتهى رغبة الراغبين
أدعوك ولم يدع مثلك ، وأرغب إليك ولم يرغب إلى مثلك ، أنت مجيب دعوة المضطرين
وأرحم الراحمين ، أسئلك بأفضل المسائل ، وأنجحها وأعظمها ، يا الله يا رحمان
يا رحيم بأسمائك الحسنى ، وبأمثالك العليا ، ونعمك التي لا تحصى ، وبأكرم أسمائك
عليك ، وأحبها إليك ، وأقربها منك وسيلة ، وأشرفها عندك منزلة ، وأجزلها لديك
ثوابا " ، وأسرعها في الأمور إجابة ، وباسمك المكنون الأكبر الأعز الأجل الأعظم
الأكرم ، الذي تحبه وتهواه وترضى عمن دعاك به ، فاستجبت له دعاءه ، وحق عليك
الا تحرم سائلك ، ولا ترده ، وبكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان
العظيم ، وبكل اسم دعاك به حملة عرشك ، وملائكتك وأنبياؤك ورسلك ، وأهل طاعتك
من خلقك ، أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تجعل فرج وليك وابن وليك ، وتعجل
خزي أعدائه . . . ويدعو بما يحب ( 1 ) .
بيان : ذكر ابن الباقي والكفعمي ( 2 ) وغيرهما هذا الدعاء مما يدعى به بعد
كل ركعتين ويدل كلام الشيخ على اختصاصه بالأوليين " وأنجحها " أي أقربها إلى
الإجابة " وبأسمائك الحسنى " أي الأسماء العظمى المستورة عن أكثر الخلق أو جميع
أسمائه تعالى أو صفاته الذاتية كالعلم والقدرة ، أو الأعم منها ومن الفعلية ، أو الأعم
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد ص 97 - 98 .
( 2 ) مصباح الكفعمي ص 51 .