إذا افتح عينيه وجعل لا يطرف ، وقال يقال أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء ، وأفضيت إلى
فلان سري ، والمنظرة المرقبة ، وأنت بالمنظر الأعلى أي ترقب عبادك وتطلع عليهم
أو لا يصل إليك أفكار الخلائق وعقولهم .
والعزيز الغالب الذي لا يغلب ، وقيل : هو الذي لا يعادله شئ ، والجبار العظيم
الشأن في الملك والسلطان ، ولا يطلق على غيره تعالى إلا على وجه الذم أو الذي يجبر
الخلق ويقهرهم على ما يريد ، أو يجبر حالهم ويصلحهم كالذي يجبر الكسر ، والقهار
الشديد القهر والغلبة على العباد ، والمتعال حذفت الياء وأبقيت الكسرة دليلا " عليها
وهو الذي جل عن كل وصف ، والإصر الذنب والضيق والشدة والعهد الشديد " كان
غراما " أي هلاكا أو ملازما " .
51 - مصباح السيد ابن الباقي قال بعد الدعاء المتقدم : كان أمير المؤمنين
عليه السلام يدعو بعد ركعتي الورد قبل صلاة الليل بهذا الدعاء : اللهم إليك حنت
قلوب المخبتين ، وبك أنست عقول العاقلين ، وعليك عكفت رهبة العالمين ، وبك استجارت
أفئدة المقصرين ، فيا أمل العارفين ، ورجاء الآملين ، صل على محمد وآله الطاهرين
وأجرني من فضائح يوم الدين ، عند هتك الستور ، وتحصيل ما في الصدور ، وآنسني
عند خوف المذنبين ، ودهشة المفرطين ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
فوعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إياك مخالفتك ، ولا عصيتك إذ عصيتك
وأنا بمكانك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولا بنظرك مستخف ، ولكن سولت لي
نفسي وأعانتني على ذلك شقوتي ، وغرني سترك المرخى علي فعصيتك بجهلي ،
وخالفتك بجهدي ، فمن الآن من عذابك من يستنقذني وبحبل من أعتصم إذا قطعت حبلك
عني ، وا سوأتاه من الوقوف بين يديك غدا " ، إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطوا
أمع المخفين أجوز ، أم مع المثقلين أحط ، يا ويلتا كلما كبرت سني كثرت معاصي ،
فكم ذا أتوب وكم ذا أعود ، ما آن لي أن استحيي من ربي .
ثم يسجد ويقول ثلاث مائة مرة أستغفر الله ربي وأتوب إليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مصباح ابن الباقي مخطوط .