مأواه ، والبرج في السماء قيل منزل القمر ، وقيل الكوكب العظيم ، وقيل : باب السماء
والجمع فيهما بروج وأبراج .
" ذات مهاد " أي أمكنة مستوية ممهدة للقرار ، قال الفيروزآبادي : المهاد
الموضع يهيوء للصبي ويوطأ والأرض والفراش " وألم نجعل الأرض مهادا " " ( 1 )
أي بساطا ممكنا للسلوك فيه ، " ولبئس المهاد " ( 2 ) أي ما مهد لنفسه في معاده انتهى
ويحتمل أن يكون المراد صاحبة هذا الاسم أو هذه الصفة والحالة ، فيكون شبيها "
بالتجريد ، وقال الفيروزآبادي : لجة البحر معظمه ، ومنه " بحر لجي " ( 3 ) .
" تدلج بين يدي المدلج من خلقك " قال في القاموس : الدلج محركة والدلجة
بالضم والفتح السير من أول الليل ، وقد أدلجوا ، فان ساروا في آخر الليل فأدلجوا
بالتشديد انتهى .
وأقول : المضبوط في الدعاء التخفيف ، والتشديد أنسب ، والكفعمي عكس في
البلد الأمين ( 4 ) ونسب التخفيف إلى آخر الليل ، ولعله سهو .
وقال الشيخ البهائي : ربما يطلق الادلاج على العبادة في الليل مجازا " ، لأن العبادة
سير إلى الله تعالى ، وقد فسر بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ،
والمعنى هنا أن رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجه إليك وعبدك صادرة عنك
قبل توجهه وعبادته لك ، إذ لولا رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجه إليك ،
وإيقاعك ذلك في قلبه ، لم يخطر ذلك بباله ، فكأنك سرت إليه قبل أن يسرى هو
هامش
( 1 ) النبأ : 6 .
( 2 ) البقرة : 206 .
( 3 ) النور : 40 .
( 4 ) البلد الأمين ص 35 في الهامش نقلا عن صحاح الجوهري ، لكنه سها وعكس
الامر ، قال الجوهري : أدلج القوم : إذا ساروا من أول الليل ، والاسم الدلج بالتحريك ،
والدلجة والدلجة أيضا " مثل برهة من الدهر وبرهة ، فان ساروا من آخر الليل فقد ادلجوا
- بتشديد الدال - والاسم الدلجة والدلجة .