رجلا " سأل علي بن أبي طالب عليه السلام عن قيام الليل للقرآن فقال له : أبشر من صلى من
الليل عشر ليلة لله مخلصا " ابتغاء مرضات الله ، قال الله عز وجل لملائكته : اكتبوا
لعبدي هذا من الحسنات عدد ما أنبت في الليل من حبة وورقة وشجرة ، وعدد كل
قصبة وخوط ومرعى ، ومن صلى تسع ليلة أعطاه الله عشر دعوات مستجابات ، وأعطاه
كتابه بيمينه يوم القيامة ، ومن صلى ثمن ليلة خرج من قبره يوم يبعث ووجهه كالقمر
ليلة البدر حتى يمر على الصراط مع الآمنين ، ومن صلى سدس ليلة كتب من الأوابين
وغفر له ما تقدم من ذنبه .
ومن صلى خمس ليلة زاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته ، ومن صلى ربع
ليلة كان في أول الفائزين حتى يمر على الصراط كالريح العاصف ويدخل الجنة بغير
حساب ، ومن صلى ثلث ليلة لم يبق ملك إلا غبطه بمنزلته من الله عز وجل ، وقيل :
ادخل من أي أبواب الجنة الثمانية شئت ، ومن صلى نصف ليلة فلو أعطى ملء الأرض
ذهبا " سبعين ألف مرة لم يعدل جزاءه ، وكان له ذلك أفضل من سبعين رقبة يعتقها من
ولد إسماعيل ، ومن صلى ثلثي ليلة كان له من الحسنات قدر رمل عالج ، أدناها حسنة
أثقل من جبل أحد عشر مرات .
ومن صلى ليلة تامة تاليا " لكتاب الله عز وجل راكعا " وساجدا " وذاكرا " أعطي
من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كما ولدته أمه ، ويكتب له عدد ما خلق الله
من الحسنات ، ومثلها درجات ، ويثبت النور في قبره ، وينزع الاثم والحسد من قلبه ،
ويجار من عذاب القبر ، ويعطى براءة من النار ، ويبعث من الآمنين ، ويقول الرب
تبارك وتعالى لملائكته : ملائكتي انظروا إلى عبدي أحيا ليلة " ابتغاء مرضاتي ، أسكنوه
الفردوس ، وله مأة ألف مدينة ، في كل مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين
وما لا يخطر على بال ، سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة ( 1 ) .
ايضاح : قال في القاموس : الخوط بالضم الغصن الناعم لسنة أو كل قضيب ، وفي
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 175 والحديث ضعيف جدا " .