والفحج تباعد ما بين الفخذين ، وقال فيه من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في اذنه
قيل : معناه سخر منه وظهر عليه حتى نام عن طاعة الله ، قال الشاعر : " بال سهيل في
الفضيخ ففسد " أي لما كان الفضيخ يفسد بطلوع سهيل كان ظهوره مفسدا " له وفي
حديث آخر عن الحسن مرسلا " أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " فإذا نام شغر الشيطان برجله
فبال في اذنه " وحديث ابن مسعود " كفى بالرجل شرا أن يبول الشيطان في اذنه "
وكل هذا على سبيل المجاز والتمثيل انتهى .
وقيل : تمثيل لتثاقل نومه وعدم تنبهه بصوت المؤذن بحال من بيل في اذنه
وفسد حسه ، وقال القاضي عياض لا يبعد كونه على ظاهره وخص الاذن لأنه حاسة
الانتباه انتهى .
وقال الشيخ البهائي : الفحج بالحاء المهملة والجيم نوع من المشي ردي وهو
أن يتقارب صدر القدمين ويتباعد العقبان ، وهو كناية عن سوء الجيئة ورداءتها كما
أن البول في الاذن كناية عن تلاعب الشيطان انتهى وما ذكرناه أولا " أنسب .
3 - المحاسن : عن أبيه ، عن صفوان ، عن خضر أبي هاشم ، عن محمد بن مسلم ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لليل شيطانا يقال له الزهاء ، فإذا استيقظ العبد وأراد
القيام إلى الصلاة قال له : ليست ساعتك ، ثم يستيقظ مرة أخرى فيقول : لم يأن لك
فما يزال كذلك يزيله ويحبسه حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر بال في اذنه ثم
انصاع يمصع بذنبه فخرا ويصيح ( 1 ) .
روضة الواعظين : عن الباقر والصادق عليهما السلام مثل الخبرين .
بيان : قال الفيروزآبادي : انصاع انفتل راجعا " مسرعا " ، وقال مصعت الدابة
بذنبها حركته وضربت به .
4 - ثواب الأعمال ( 2 ) والمجالس للصدوق : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
سلمة بن الخطاب ، عن محمد بن الليث ، عن جابر بن إسماعيل ، عن الصادق عليه السلام أن
هامش
( 1 ) المحاسن : 86 .
( 2 ) ثواب الأعمال : 39 - 40 .