أقول : قد مضت أدعية النوم والانتباه وآدابهما في كتاب الآداب والسنن ( 1 ) ،
ونذكر هنا شيئا " منها تبعا " للأصحاب :
فمنها تسبيح فاطمة صلوات الله عليها كما وردت به الأخبار الكثيرة ، وروى
الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان ( 2 ) قال : من بات على تسبيح فاطمة كان من الذاكرين
الله كثيرا والذاكرات .
ومنها ما روي في الصحيح ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام إذا توسد الرجل يمينه فليقل :
" بسم الله اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك
وألجأت ظهري إليك ، وتوكلت عليك رهبة منك ، ورغبة إليك ، لا ملجا ولا منجا
منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبرسولك الذي أرسلت " ثم يسبح
تسبيح فاطمة الزهراء ، ومن أصابه فزع عند منامه فليقرأ إذا أوى إلى فراشه المعوذتين
وآية الكرسي .
ومنها ما روي في الصحيح ( 4 ) عن أحدهما عليه السلام قال : لا يدع الرجل أن يقول
عند منامه : " أعيذ نفسي وذريتي وأهل بيتي ومالي بكلمات الله التامات من كل شيطان
وهامة ، ومن كل عين لامة " فبذلك عوذ به جبرئيل الحسن والحسين عليهما السلام .
ومنها ما روي في الصحيح ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اقرأ : قل هو الله وقل
يا أيها الكافرون عند منامك ، فإنهما براءة من الشرك ، وقل هو الله نسبة الرب عز وجل .
وفي الصحيح ( 6 ) أيضا " عنه قال : من قرء قل هو الله أحد مائة مرة حين يأخذ
مضجعه ، غفر له ما قبل ذلك خمسين عاما " .
هامش
( 1 ) راجع ج 76 ص 186 - 221 .
( 2 ) مجمع البيان ج 8 ص 358 ، والآية في سورة الأحزاب : 35 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 297 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 168 .
( 5 ) الفقيه ج 1 ص 297 .
( 6 ) التوحيد ص 94 و 95 ط مكتبة الصدوق الكافي ج 2 ص 620 .