آية ، وقال ابن عباس : مائة آية ، وعن الحسن قال من قرأ مائة آية في ليلة لم يحاجه
القرآن ، وقال السدي : مائتا آية ، وقال جويبر ثلث القرآن ، لان الله يسره على
عباده ، والظاهر أن معنا ما تيسر مقدار ما أردتم وأحببتم ( 1 ) .
" علم أن سيكون منكم مرضى " وذلك يقتضي التخفيف عنكم " وآخرون "
أي ومنكم قوم آخرون " يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله " أي يسافرون للتجارة
وطلب الأرباح " وآخرون يقاتلون في سبيل الله " ( 2 ) فكل ذلك يقتضي التخفيف
عنكم " فاقرؤا ما تيسر منه " وروي ( 3 ) عن الرضا عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال :
ما تيسر منه لكم فيه خشوع القلب وصفاء السر .
" ومن الليل فاسجد له " ( 4 ) قال في مجمع البيان ( 5 ) : دخلت " من "
للتبعيض ، والمعنى فاسجد له في بعض الليل وقيل يعني المغرب والعشاء " وسبحه
ليلا " طويلا " أي في ليل طويل يريد التطوع بعد المكتوبة ، وروي عن الرضا
عليه السلام أنه سأله أحمد بن محمد ، عن هذه الآية وقال : ما ذلك التسبيح ، قال :
صلاة الليل .
1 - تفسير علي بن إبراهيم : " أو انقص منه قليلا " قال : انقص من القليل
" أو زد عليه " أي على القليل قليلا " .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " إن ربك يعلم أنك تقوم
هامش
( 1 ) بل هو قراءة سورة كاملة لقوله عز وجل : " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل
من مدكر " .
( 2 ) اي فيما يستقبل من الزمان بعد الهجرة بالمدينة ، وحينذاك قد تواتر نزول
سور القرآن الكريم فلا يمكنكم احصاء سورة في ليلة واحدة قطعا " ، راجع في ذلك ج 85
فقد بينا الآية بما لا مزيد عليه .
( 3 ) رواه في المجمع ج 10 ص 382 .
( 4 ) الدهر : 26 .
( 5 ) مجمع البيان ج 10 ص 413 .