وليس يخفى عليك شئ من أمري ، وقد سعيت إليك في طلبتي ، وطلبت إليك في حاجتي
وتضرعت إليك في مسئلتي ، وسألتك لفقر وحاجة وذلة وضيقة وبؤس ومسكنة ، وأنت الرب
الجواد بالمغفرة ، تجد من تعذب غيري ولا أجد من يغفر لي غيرك ، وأنت غني عن
عذابي وأنا فقير إلى رحمتك ، فأسألك بفقري إليك وعناك عني ، وبقدرتك علي وقلة
امتناعي منك ، أن تجعل دعائي هذا دعاء وافق منك إجابة ، ومجلسي هذا مجلسا وافق
منك رحمة ، وطلبتي هذه طلبة وافقت نجاحا ، وما خفت عسرته من الأمور فيسره ،
وما خفت عجزه من الأشياء فوسعه ، ومن أرادني بسوء من الخلايق كلهم فاغلبه آمين
يا أرحم الراحمين ، وهون علي ما خشيت شدته ، واكشف عني ما خشيت كربته ،
ويسر لي ما خشيت عسرته ! آمين رب العالمين .
اللهم أنزع العجب والرياء والكبر والبغي والحسد والضعف والشك والوهن
والضر والأسقام والخذلان والمكر والخديعة والبلية والفساد من سمعي وبصري وجميع
جوارحي ، وخذ بناصيتي إلى ما تحب وترضى يا أرحم الراحمين .
اللهم صلى على محمد وآل محمد ، واغفر ذنبي ، واستر عورتي ، وآمن روعتي ،
واجبر مصيبتي ، وأغن فقري ، ويسر حاجتي ، وأقلني عثرتي ، واجمع شملي ، واكفني
ما أهمني ، وما غاب عني ، وما حضرني وما أتخوفه منك يا أرحم الراحمين .
اللهم فوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، وأسلمت نفسي إليك بما جنيت
عليها ، فرقا منك وخوفا وطمعا ، وأنت الكريم الذي لا يقطع الرجاء ، ولا يخيب
الدعاء فأسئلك بحق إبراهيم خليلك ، وموسى كليمك ، وعيسى روحك ، ومحمد صلى الله عليه وآله
صفيك ونبيك ، ألا تصرف وجهك الكريم عني حتى تقبل توبتي ، وترحم عبرتي ، وتغفر لي خطيئتي يا أرحم الراحمين ويا أحكم الحاكمين .
اللهم اجعل ثأري على من ظلمني ، وانصرني على من عاداني ، اللهم لا تجعل
مصيبتي في ديني ، ولا تجعل الدنيا أكبر همتي ، ولا مبلغ علمي ، إلهي أصلح لي ديني
الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي
إليها معادي ، واجعل الحياة زيادة لي من كل خير ، واجعل الموت راحة لي من
بحار الأنوار — صفحة 86
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٦