صدق الشيئية على الممتنعات .
وقال الكفعمي : ( 1 ) في كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا أن النبي صلى الله عليه وآله
قال لفلان من أصحابه ، وقد رآه متغيرا : ما هذا الذي بك من السوء ؟ فقال : يا
رسول الله من الضعف وقلة ما في اليد ، فقال صلى الله عليه وآله : قل في دبر كل فريضة ( توكلت
على الحي الذي لا يموت ) إلى قوله ( تكبيرا ) .
قال : وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما كرثني أمر إلا تمثل لي جبرئيل وقال : يا
محمد قل توكلت إلى آخره ، قال الكفعمي كرثني بالثاء المثلثة أي اشتد علي انتهى .
وروى الكليني ( 2 ) وغيره أخبارا كثيرة في هذا الدعاء ، لأداء الدين ، ورفع
وساوس الصدر ، وسعة الرزق ، وسيأتي بعضها وفي أكثرها ( لم يتخذ صاحبة ولا ولدا )
وليس في أكثرها القراءة في أعقاب الصلاة ، بل قراءته وتكراره مطلقا ، قوله ( وكبره
تكبيرا ) في الآية ( 3 ) عطف على ( قل ) وذكره هنا إما على سبيل الحكاية عما في الآية
أو وصف بتأويل مقول في حقه أو خطاب عام لكل قائل له ، وربما يقرء وكبره على
صيغة الماضي أي كل أحد ولا يبعد أن يكون في الأصل واكبره على صيغة التكلم ،
فغيرته النساخ لمخالفته لما في القرآن .
وقال الكفعمي ( 4 ) ذكر صاحب شرح نهج البلاغة في حديث المعراج أنه رأى
ملكا له ألف ألف رأس ، في كل رأس ألف ألف وجه ، في كل وجه ألف ألف فم ، في
كل فم ألف ألف لسان ، وفي كل لسان ألف ألف لغة ، وهو قد سأل الله تعالى يوما :
هل لك في عبادك من له مثل عبادتي ؟ فأوحى الله تعالى إليه إن لي في الأرض عبدا
أعظم ثوابا منك ، وأكثر تسبيحا ، فاستأذن الملك في زيارته ، فأذن له ، فأتاه فكان
عنده ثلاثة أيام فما وجده يزيد على فرائضه شيئا غير قوله بعد كل فريضة : سبحان الله
هامش
( 1 ) البلد الأمين ص 9 في الهامش .
( 2 ) راجع الكافي ج 2 ص 554 .
( 3 ) آخر سورة الاسرى : 111 .
( 4 ) البلد الأمين ص 9 في الهامش .