الكفعمي : دعاء آخر لهذه الساعة :
اللهم إنك منزل القرآن وخالق الإنس والجان ، وجاعل الشمس والقمر بحسبان ،
المبتدئ بالطول والامتنان ، والمبدئ للفضل والاحسان ، وضامن الرزق لجميع
الحيوان ، لك المحامد والممادح ، ومنك الفوائد والمنايح ، وإليك يصعد الكلم الطيب
والعمل الصالح ، أظهرت الجميل ، وسترت القبيح ، وعلمت ما تخفي الصدور والجوانح
أسئلك بمحمد صلى الله عليه وآله رسولك إلى الكافة وأمينك المبعوث بالرحمة والرأفة ،
وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام المفترض طاعته على القريب والبعيد ، المؤيد
بنصرك في كل موقف مشهود وبالامام الثقة الحسن بن علي الذي طرح للسباع فخلصته
من مرابضها ، وامتحن بالدواب الصعاب فذللت له مراكبها ، أن تصلي على محمد وآل
محمد فقد توسلت بهم إليك ، وقدمتهم أمامي وبين يدي حوائجي ، وأن ترحمني بترك
معاصيك ما أبقيتني ، وتعينني على التمسك بطاعتك ما أحييتني ، [ وأن تختم لي
بالخيرات إذا توفيتني وتفضل علي بالمياسرة إذا حاسبتني وتهب لي العفو إذا كاشفتني
ولا تكلني إلى نفسي فأضل ] ( 1 ) ولا تحوجني إلى غيرك فأذل ، ولا تحملني ما لا طاقة لي
به فأضعف ، ولا تبتلني بما لا صبر لي عليه فأعجز ، وأجرني على جميل عوائدك عندي ،
ولا تؤاخذني بسوء فعلي ، ولا تسلط علي من لا يرحمني ، برحمتك يا أرحم الراحمين ( 2 ) .
المتهجد وغيره الساعة الثانية عشر : من اصفرار الشمس إلى غروبها للخلف
الحجة عليه السلام :
يا من توحد بنفسه عن خلقه ، يامن غني عن خلقه بصنعه ، يامن عرف نفسه
خلقه بلطفه ، يامن سلك بأهل طاعته مرضاته ، يامن أعان أهل محبته على شكره ،
يامن من عليهم بدينه ، ولطف لهم بنائله ، أسئلك بحق وليك الخلف الصالح بقيتك في
أرضك ، المنتقم لك من أعدائك ، وأعداء رسولك ، وبقية آبائه الصالحين الحجة
ابن الحسن ، وأتضرع إليك به وأقدمه بين يدي حوائجي أن تصلي على محمد وآل محمد
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من المطبوعة .
( 2 ) جنة الأمان ( مصباح الكفعمي ) ص 145 - 146 .