اللهم لا تخلني من يدك ، ولا تتركني لقا لعدوك ، ولا توحشني من لطائفك
الخفية ، وكفايتك الجميلة ، وإن شردت عليك فارددني إليك ، فإنك ترد الشارد ،
وتصلح الفاسد ، وأنت على كل شئ قدير .
اللهم تولني ولاية تغنيني بها عما سواها ، وأعطني عطية لا أحتاج إلى أحد
معها ، فإنها ليست بنكر من عطيتك ، ولا ببدع من ولايتك .
اللهم ارفع بفضلك سقطتي ، ونجني من ورطتي ، وأقلني عثرتي ، يا منتهى
رغبتي ، وغياثي في كربتي ، وصاحبي عند شدتي ، ورحماني ورحيمي ، في دنياي
وآخرتي ، صل على محمد وآل محمد ، واستجب دعائي ولا تقطع رجائي ، بجودك
وكرمك ، يا أرحم الراحمين ، وأكرم الأكرمين ، إنك على كل شئ قدير ( 1 ) .
توضيح : ( الفتق ) الشق ، والرتق ضده ، وهما كنايتان عن إبرام الأمور
ونقضها و ( الظاهر ) هو الذي ظهر فوق كل شئ وعلا عليه ، وقيل هو الذي عرف
بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه ، و ( الباطن ) هو المحتجب
عن أبصار الخلايق وأوهامهم ، وقيل : هو العالم بما بطن يقال بطنت الامر إذا عرفت
باطنه ، والمعنيان الثانيان هما أنسب .
( يا سابق الأشياء بنفسه ) أي سبقهم بنفسه لا بزمان يقارنه ، فيكون قديما
معه ، أو هو علة لها بلا استعانة غيره ، أو سبقهم بذاته فلا يمكن للخلق إدراكه ، أو
لا يمكنهم أن يصلوا إليه بضر أو سوء و ( المثلى ) الفضلى و ( له المثل الاعلى ) أي الصفة
الاعلى وهو الوجوب الذاتي والغناء المطلق ، والنزاهة عن صفات المخلوقين ، وقيل
المراد به المثل المضروب بالحق لقوله سبحانه وتعالى : ( مثل نوره ) ( 2 ) الآية وأمثاله
هامش
( 1 ) كتاب مجموع الدعوات مخطوط ، وتراه في مهج الدعوات نقلا من مجموع بخط
الشيخ الجليل أبى الحسين محمد بن هارون التلعكبري ص 226 - 216 ، وقد أخرجه
المؤلف العلامة في كتاب الدعاء ج 94 ص 279 . 270 .
( 2 ) النور : 35 .