فيه الهمز وعدمه ، والعين كناية عن اللطف والعناية ، والهوة الوهدة العميقة ،
والطوية الضمير ، منيخ أي مقيم ، والفناء بالكسر الفضاء حول الدار ، وفي الكلام
استعارة .
( وإذا أضبت ) الأصوب أنه بالضاد المعجمة والباء الموحدة المشددة ، قال
الجزري في الحديث فلما أضبوا عليه أي أكثروا يقال أضبوا إذا تكلموا متتابعا ، وإذا
نهضوا في الامر جميعا انتهى وفي أكثر نسخ الدعاء صبت بالمهملة على المجهول من الصب
كناية عن الكثرة ، وما ذكرنا أنسب معنا ووجدناه كذلك في النسخ القديمة .
( وإذا تلاحكت ) أي تداخلت والتصقت بي ، قال الكفعمي ( 1 ) أي التصقت بي
واشتدت على ، واللحك مداخلة الشئ في الشئ والتصاقه به .
( وأحضر من عديدي ) أي ممن أعده من أنصاري أو ممن يعد من عشيرتي
ورهطي ، أو تحضر قبل حضور قرني وعدوي ، قال الفيروزآبادي : العد الاحصاء
والاسم العدد ، والعديد الند والقرن ، ومن القوم : من يعد فيهم انتهى ، وقال في
المصباح المنير : هو عديد بني فلان أي يعد فيهم .
( وأوجد في معقولي ) في ساير كتب الدعاء ( وأوجد في مكاني وأصح في
معقولي ) وهو أوجه وأنسب أي أجدك في كل مكان ولا أجد غيرك إلا في الأحيان
والتوسل بك في العقل أصح من الاستعانة بغيرك ، لكمال قدرتك ووفور رحمتك
وكرمك ، والخصاصة الحاجة .
وتوسمت بالذلة على بناء المعلوم من الوسم بمعنى الكي أي ضربت علي
علامة العبودية والذلة والمعهود فيه اتسمت أو على بناء المجهول من التوسم يقال :
توسمت فيه الخير أي تفرست وقال الشيخ البهائي رحمه الله : أي صرت موسوما بها ،
ولعله بالأول أنسب ( فامسح ما بي ) أي أذهب وأزل ( ولا تخلني ) بالتشديد من
التخلية وقيل يمكن أن يراد باليد النعمة ، وأن يقرأ لا تخلني بتخفيف اللام أي لا
هامش
( 1 ) ذكره في البلد الأمين ص 387 - 382 ، من دون شرح في الهامش .