السلام ، وإليك يعود السلام ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين ، وتقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام
على الأئمة الراشدين المهديين من آل طه ويس .
ثم تدعو بما بدا لك من الدعاء بعد المكتوبة وتقول : ( اللهم إني أسألك أن
تصلي على محمد وعلى آل محمد وأسألك من كل خير أحاط به علمك ، وأعوذ بك من كل شر
أحاط به علمك ، اللهم إني أسألك عافيتك في جميع أموري كلها ، وأعوذ بك من خزي
الدنيا والآخرة ، وأسألك من كل ما سألك محمد وآله ، وأستعيذ بك من كل ما استعاذ
به محمد وآله إنك حميد مجيد ( 1 ) .
بيان : قال الصدوق في الفقيه ( 2 ) بعد تسبيح فاطمة عليها السلام : فقل : ( اللهم أنت
السلام إلى قوله : السلام على الأئمة الهادين المهديين ، السلام علي جميع أنبياء الله
ورسله وملائكته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم تسلم على الأئمة واحدا
واحدا وتدعو بما أحببت .
قوله عليه السلام : ( أنت السلام ) أي السالم مما يلحق الخلق من العيب والنقص
والفناء ( ومنك السلام ) أي سلامة الخلق من البلايا والنقائص حصلت منك ( ولك
السلام ) أي التحيات والمحامد لك ، وتليق بك ، وإليك يعود كل ثناء ومدح وتحية ،
وإن توجهت ظاهرا إلى غيرك ، أو من جهة العلية ترجع إليك فإنك علة جميع ذلك
بواسطة أو بغيرها ، وقيل : ( أنت السلام ) أي المسلم أولياءك والمسلم عليهم ، ومنك
بدؤ السلام وإليك عوده في حالتي الايجاد والاعدام .
33 - العياشي : عن أبي سيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء جبرئيل إلى يوسف
في السجن وقال : قل في دبر كل صلاة فريضة : اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا ، وارزقني
من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 9 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 212 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 170 .