عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه ذات يوم : أرأيتم
لو جمعتم ما عندكم من الثياب والانية ثم وضعتم بعضه على بعض أكنتم ترونه - وساق
الحديث كما مر إلى أن قال : وهن يدفعن الهدم والغرق والحرق والتردي في البئر
وأكل السبع وميتة السوء والبلية التي تنزل من السماء على العبد في ذلك اليوم ، وهن
الباقيات الصالحات ( 1 ) .
36 - فلاح السائل : باسناده إلى محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس بن
معروف ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي أيوب مثله وفي آخره وهن المعقبات ( 2 ) .
أربعين الشهيد : باسناده إلى شيخ الطائفة ، عن ابن أبي جيد ، عن محمد بن
الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن سعيد بن مهران
عن عبد الله بن المغيرة مثله إلى قوله وهن المعقبات .
بيان : هذا الخبر متكرر في الأصول بأسانيد ( 3 ) جمة قوله ( أصلهن في الأرض )
أي منشؤها وحصولها في الأرض ، ويظهر أثرها في السماء لكون المثوبات الأخروية
فيها ، أو شبهت بشجرة نشبت عروقها في الأرض وبلغت أغصانها السماء في كثرة الثمار
والنفع والخير والثبات .
ولا يبعد أن يكون إشارة إلى قوله ( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة
طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين باذن ربها ) ( 4 ) بأن يكون
المراد بالكلمة الطيبة كل ما يكون حقا ونافعا في الآخرة ، فتشمل أمثال تلك الكلمات
الطيبة ، ويحتمل أن يكون كناية عن أنه يظهر أثرها في الأرض في الدنيا ويتبع ذلك
ظهور أثرها في السماء أي في الآخرة فان تلك الكلمات مغزاها ومعناها توحيد الرب
تعالى ، واتصافه بالصفات الكمالية ، وتنزيهه عن صفات النقص ، وسمات العجز ،
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 12 .
( 2 ) فلاح السائل ص 165 .
( 3 ) راجع التهذيب ج 1 ص 165 .
( 4 ) إبراهيم : 25 .